فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 265

-لقد أحالت أعمالهم مؤسساتنا إلى بؤر تجسس، ومنافسات بعيدة عن المهنية، وتصب في خدمة الحاكم من أجل مكاسب شخصية، مثل الجامعات والمستشفيات والدوائر الحكومية بل حتى مراكز الترفيه، وصارت مقرات لأجهزة الأمن أو مؤيدي الحاكم وليس للإنجاز المهني أو ما يسمونه التقدم.

-وليت هذه الأجهزة توظف 10% من طاقاتها لمواجهة العدو.

-مقدرتها: حتى نكون معتدلين لا مفرطين ولا مفرطين فينبغي أن نعرف حجم قوة أعدائنا كمًا ونوعًا كما هي، ثم نستعين بالله لنردها مهما كبرت، ومر بنا في مقدمة هذه الموسوعة نبذة عن اهتمام العالم بأجهزة المخابرات.

-ويكفي أن المخابرات عمومًا تعمل بنَفَس طويل كالنملة، وتجمع المعلومات الصغيرة والكبيرة مع بعضها وتدونها وتقيمها وتحللها للاستفادة منها، وقد ضربنا أمثلة وافية عن"أهمية المعلومة وخطورة كشفها مهما صَغُرت"عند حديثنا عن"الأمن الهجومي"، ولكن أمر المخابرات لا يقتصر على العمل الدؤوب.

-فالدول تضع ميزانيات ضخمة لعناصر المخابرات، طاقات هائلة وإمكانيات كبيرة وكوادر ضخمة؛ فلا أقل من أن نتقي ما لا نقوى على مثله.

-حتى إن أحد فروع المخابرات في بعض الدول العربية الدكتاتورية تزيد عناصرها على /20000/ عنصر، وهذا يكفي لكي لا يتوانى الأخ ويقول:"هل معقول أن تُجَنِّد لي الدولة عنصرًا أو أكثر لمراقبتي /24/ ساعة؟"فنقول:"معقول، ولو وَضَعْتَ نفسك مكانهم لرأيت في هذا المعقولية كلها".

-فربما يراقَب الأخ ولا يُعتَقل، والمراقبة مثل مرض السرطان فجأة يُصيب، فلا تتهاون. [راقبت المخابرات أهل أحد الإخوة /3/ شهور، وكانت سيارات الأجرة لبعض أهالي الإخوة تكون أمام بيوتهم وبيوتهم نائية، بل يأخذونهم إلى المكان المطلوب دون خطأ مع أن المكان المطلوب في منطقة يتيه فيها كثير من قائدي سيارات الأجرة‍‍] .

-ومرة أتى أحد عناصر المخابرات إلى مسجد وراح يفتش كل الأكياس الموجودة فيه بينما كان أصحابها في الصلاة، وكان هو يتظاهر بأنه يُنْزل بنطاله كلما دخل مصلٍّ جديد، ثم يتابع تفتيشه، وهكذا كرر العملية في صلاة الظهر والعصر، ثم مساءً أتى وأَوْقَفَ أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت