فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 265

[وكان من الأكثر تملصًا ومراوغة، والأقل من حيث التصوير من بين قادة القاعدة المهمين، ورغم أنه الأكثر سفرًا وترحالًا من بين الأعضاء لم تُوَجَّه له تُهَم من جانب وزارة العدل الأميركية، كما لم تَصْدُر أي مُذَكِّرة اعتقال بحقه بصورة علنية، وقد تم اعتقاله في عملية مشتركة على يد"سي اي ايه"و"اف بي أي"و"أي اس اي أي"المخابرات الباكستانية، والأمن الباكستاني خلال غارة على مقره في فيصل آباد ـ باكستان الساعة الثالثة فجر يوم 28 مارس من عام 2002.

وقال"رسام"الذي اتُّهِم بهجوم مطار"لوس أنجلوس"عن"أبو زبيدة": إنه المسؤول عن معسكرات التدريب، وهو المسؤول عن الشبان الذين يأتون من بلدانٍ شتى، وهو الذي يَقبل المتطوع أو يرفضه، وهو المسؤول أيضًا عن ميزانية المعسكرات. وأثناء محاولته الفرار لدى عملية اعتقاله أُصيب بجروح في بطنه ورجله، وقُتِلَ زميله السوري أبو الحسنات، كما جُرح عضو آخر في القاعدة، إلى جانب باكستانيٍّ، وثلاثة ضباط أمريكيين] .

-"أبو زبيدة"أدخل الآلاف إلى أرض الجهاد والإعداد أفغانستان بحزمه يوم كانت جماعة بعض المشهورين من قادة الجهاد العالمي حوالي /30/ عنصرًا، وإنَّ من أكبر أسباب نجاحه أنْ أَخَذَ التدابير الأمنية بصرامة ودون محاباة لأحد، وكان حزمه إلى أبعد الحدود، فجاءت الأقدار وَفْقًا للسنن الكونية في الأخذ بالأسباب.

-وتُعْرَف عنه قصص غريبة في الحزم؛ فمرة أتى أخٌ من بلاد بعيدة ليَدخل إلى أفغانستان، وكان"أبو زبيدة"أوصى أنْ لا يتصل الأخ هاتفيًا من المطار، وإنما من خارجه، لكن الأخ اجتهد من عنده -وربما كان في عناء السفر- فسولت له نفسه أنْ لا حاجة لهذا التشدد، فمن بين الآلاف من أين للمخابرات أن تعرفني ... إلخ، فراح واتصل بأبي زبيدة من المطار، فرده أبو زبيدة وقال له: ألم أقل لك أن لا تتصل من المطار؟ عُدْ من حيث أتيت، ودع الذي أخرجك يُعيد التنسيق معي! وكان أبو زبيدة يَعرف أرقام المطارات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت