بالمناسبة: ما الفرق بين الأمن والسلامة ؟ السلامة عدم حصول الخطر ، أما الأمن عدم توقع الخطر ، المؤمن يتمتع بالسلامة ، وفوق السلامة الأمن .
فأنت هذه المعاني الدقيقة التي تعرفها عن الله ، إذا بسّطها لأولادك ، الطفل يثق بالله عز وجل ، بابا ادفع صدقة ، والله أيها الأخوة ، أُشهد الله ، ما في أخ من إخواني استرضى الله بصدقة وخيب الله ظنه ، الله يسترضى .
(( صدقة السر تطفئ غضب الرب ) ).
[أخرجه الطبراني عن معاوية بن حيدة ] .
(( باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها ) ).
[أخرجه الطبراني عن علي بن أبي طالب ] .
عود ابنك يدفع صدقة ، من دخله المحدود ، هذه الصدقة يأخذها الله بيمينه ويحفظه بها .
أنا أتمنى الطفل اربطه بالله عز وجل ، دعه يخاف منه ، دعه يتقرب منه ، دعه يطمع بعفوه ، يطمع بحفظه ، تشعر أن الله معك ، هو وليك ، يدافع عنك ، يوفقك ، يدعمك يؤيدك ، ينصرك ، يحفظك ، يرزقك .
أب قال لابنه: خذ هذه المئة ليرة وادفعها لفلان كصدقة ، قال له: الله عز وجل يجازي على الصدقة بعشرة أمثالها ، طفل صغير ، أخذ المئة ليرة ودفعها للفقير ، قال له: أين الألف بابا ؟ قال له: أي ألف ؟ قال له: دفعنا مئة ، قلت عشرة أضعاف ، نريد ألفًا ، قال له: هذه المئة لي وليست لك ، طفل صغير قال له أبوه: الصدقة بعشرة أمثالها ، يقسم بالله الأب ماشي مع ابنه ، التقى بصديقه ، فالتفت إلى الصغير فأحبه ، قبّله أعطاه ألف ليرة .
إله عظيم ، أراد أن يشجع هذا الصغير ، أبوه قال له: الصدقة بعشرة أمثالها القصة مؤثرة جدًا ، الله عز وجل ، لما الطفل سأل والده أين الألف بحسب ما قلت لي ؟ الله ما خيب ظنه .
فأنت يجب أن تربط ابنك بالله عز وجل ، أن الله يحفظ ، الله يوفق ، الله يعطي ، ما عاد يخاف من تهديد ، ما عاد يخاف من وعيد ، ما عاد يخاف بالطريق من شخص عمل له كمينًا ، هدده ، رفيق كبير بالسن ، قوي ، يبدو أنه استفزه بالمدرسة قال له: الآن بفرجيك يشعر الطفل بالأمن .
أنا أتمنى مشاعر الكبار الإيمانية ، التي تعطيك حالة الأمن تبثها في الصغار ، دع ابنك لا يخاف من الظلام ، لا يخاف من الليل ، لا يخاف أن يكون وحده بالبيت ، لا يخاف من كلام ما له معنى إطلاقًا ، ساعة بعبع ، وساعة غول .
فالأمهات الجاهلات يرتكبن حماقات لا تنتهي ، ينشأ عند الابن عقدة خوف ترافقه طول حياته .
أيها الأخوة ، الآن إذا الله عز وجل قال:
* وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا * .