فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 520

الواحد منا إذا الله عز وجل تفضل عليه بشكل كامل هذه من نعم الله الكبرى ، لكن أنت مالك حق تطعن بشكل إنسان ، هذا الشكل من صنعه ؟ لا .

طبعًا الأحنف بن قيس كان قصير القامة ، غائر العينين ـ صغار وإلى الداخل ـ غائر العينين ، ناتئ الوجنتين ، أحنف الرجل ، أسمر اللون ، ليس شيء من قبح المنظر إلا وهو آخذ منه بنصيب ، وكان مع ذلك سيد قومه ، إذا غضبَ غضب لغضبته مئة ألف سيف ، لا يسألونه فيما غضب ، وكان إذا علم أن الماء يفسد مروءته ما شربه ، كان سيد قومه إذا غضبَ غضب لغضبته مئة ألف سيف .

بالمناسبة أيها الأخوة ، أية أمة تعتمد قيمتين أقرهما القرآن الكريم تتفوق ، وأية أمة أخرى تعتمد قيمًا أخرى تتخلف ، القيمتان اللتان اعتمدهما القرآن الكريم للترجيح بين البشر قيمة العلم وقيمة العمل فقط ، قال:

* هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * .

( سورة الزمر الآية: 9 ) .

وقال:

* يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ * .

( سورة المجادلة الآية: 11 ) .

وقال:

* وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا * .

( سورة الأنعام الآية: 132 ) .

العلم والعمل .

أما هناك مقياس للذكاء ، والوسامة ، والغنى ، والقوة ، هذه القيم ما اعتمدها القرآن الكريم ، أما أحيانًا نعتمد قيمة الغنى ، قال عليه الصلاة والسلام:

(( من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه ) ).

[البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود]

ويقاس عليه القوي ، من جلس إلى غني وقوي فتضعضع له ، أي تمسكن له ذهب ثلثا دينه ، والقول النبوي:

(( ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس فإن الأمور تجري بالمقادير ، ولا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ) ).

[ ابن عساكر عن عبد الله بن بسر بسند ضعيف]

ورد في بعض الآثار القدسية:

(( أنا مالك الملوك وملك الملوك ، قلوب الملوك بيدي ، وإن العباد إذا أطاعوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالرأفة والرحمة ، وإن العباد إذا عصوني حولت قلوب ملوكهم عليهم بالسخط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت