الإنسان بالنهار يصلي خمس صلوات ، أما كلما غض بصره عن امرأة لا تحل له يرقى إلى الله عز وجل .
أيها الأخوة الكرام ، الآلية لا أعرفها ، أما النتيجة ثابتة ، أي زوج غض بصره عن محارم الله ، أعطاه الله حبًا بينه وبين زوجته ، وسعادة ثابتة ومتنامية ، و لا يوجد مشكلة في الليل إلا بسبب معصية ، دققوا في هذا القول:
(( ما تواد اثنان في الله فيفرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما ) ).
[البخاري في الأدب عن أنس] .
هذا الذنب منه أو منها تنشأ الجفوة ، ينشأ التباعد .
أيها الأخوة ، حينما يطلق الإنسان بصره في محارم الله يدفع الثمن باهظًا في حياته الزوجية ، لذلك قال عليه الصلاة والسلام:
(( اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة ) ).
[أخرجه أحمد عن عبادة بن الصامت ] .
و لك أن تقول: اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة:
(( اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ ) ).
[أخرجه أحمد عن عبادة بن الصامت ] .
إذًا غض البصر من صفات المؤمن ، وفي بعض الأحاديث:
(( الْعينانِ تزنيان وزِنَاهُما النَّظَرُ ، والأُذُنَانِ تزنيان وزناهُمَا الاستماعُ ، واللِّسانُ يزني وزِناه الْكلامُ ، والْيَدُ تزني وزِناها البْطَشُ ، والرِّجْل تزني و زِناها الخُطَا ، والْقَلْبُ يزني ويَهوى ويَتمنَّى ، ويُصَدِّقُ ذلك الْفَرْجُ أو يُكَذِّبُهُ ) ).
[أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود عن أبي هريرة ] .
هذه أنواع المتعلقة بالزنا ، والمعاصي متعلقة بالجوارح طبعًا ، ولما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فقال عليه الصلاة والسلام:
(( اصْرِفْ بَصَرَكَ ) ).
[أخرجه مسلم وأبو داود والترمذي عن جرير بن عبد الله البجلي ] .
وفي حديث دقيق جدًا يقول عليه الصلاة والسلام:
(( ثلاثة لا ترى أعينهم النار: عين حرست في سبيل الله ، وعين بكت من خشية الله ، وعين كفت عن محارم الله ) ).
[أخرجه الطبراني عن معاوية بن حيدة ] .