عندما تربي ابنك تربية عالية أكبر عقاب أن تعرض عنه ، أما إذا كنت دائمًا تضربه هذا الضرب كسر بالتعبير العامي ، لم يعد لك هيبة ، أَلِفَ الضرب وتعوَّد عليه:
من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرح بميت إيلام
يوجد آباء يقولون لك والله بحياتي ما ضربت ابنًا ولا بنتًا أبدًا ، عنده حكمة ، وله هيبته ، وله مركزه في البيت ، ومحسن ، ومنصف ، ويربي أولاده ، لا يحتاج إلى ضربهم إطلاقًا .
أخواننا الكرام أنا لا أنكر أن المجتمع فاسد والطفل يتعلم في المدرسة أشياء سيئة جدًا أحيانًا ، وفي الطريق يستمع إلى كلمات بذيئة جدًا ، وأينما التفت هناك معصية ، والآن الجهد ينبغي أن يكون كبيرًا جدًا في تربية الأولاد ، لكن حينما يرى الطفل بيته جنة ، يوجد ود ومحبة ، يوجد عطف ، يوجد طعام يؤكل ، يوجد أم تعتني بأولادها ، الأم التي تعتني بأولادها هي قريبة من الله عز وجل لأنها تعبد الله فيما أقامها ، يوجد بيوت فيها إهمال شديد ، فالطفل يلتصق بصديق غني ، لا يوجد طعام جاهز في الصباح ، الأم نائمة لا ترغب أن تستيقظ لتعتني بأولادها ، فالبيت مقفر ، أحيانًا في أيام الشتاء الباردة لا يوجد مدفأة معدة البيت بارد جدًا ، يريد أن يتوضأ ويصلي ويأكل ويلبس وأمه نائمة ، أما إذا كانت الأم تعتني بأولادها ، المدفأة قد اشتعلت ، والبيت دافئ ، والطعام جاهز ، والثياب جاهزة ونظيفة ، هذا الابن عندها يلتصق بأمه وأبيه .
أنا أقول لكم أحيانًا تعطي محاضرات لا قيمة لها تقول له: أنا أمك ، وأنا أبوك ، أنت أبوه فعلًا بحسب قيد النفوس فلان بن فلان ، أما حينما يرى عطف الأب ورحمته وحلمه وعطاءه وكذلك الأم يلتصق هذا الابن بأمه وأبيه ، سبحان الله الجنة أبوابها تبدأ من البيت ، ممكن أن تسلك طريق الجنة وأنت في البيت ، كل إنسان له بيت وزوجة وأولاد ، فعليه أن يأخذ بيد أولاده إلى الله ، أن يكون قدوةً لهم ، أن يصلي معهم فرضًا ، أن يشعر أن هذا البيت بيت مسلم ، الطفل يحب هذا ، لاحظ الأطفال الصغار قبل الوعي يقلدون آباءهم وأمهاتهم في الصلاة ، يقلدون آباءهم وأمهاتهم في الحجاب ، أحيانًا تجد خاطب جديد دخل وجلس مع أخته الطفل لا يحتمل ذلك بحسب البرمجة أن هذا كيف نظر إلى أخته ؟ طفل حينما ينشأ في بيت فيه عفة ، فيه صلاة ، فيه ذكر ، فيه قرآن ، فيه صدق ، فيه عطف ، يكون وضعه مختلف .
أخواننا الكرام ، تتميمًا لموضوع القدوة هناك عدة أشخاص ينبغي أن يكونوا قدوة في حياة الطفل كالمعلم ، الحديث عن الأب والأم الآن أما المعلم له دور خطير ، فإذا كان المعلم يرتكب أخطاء كثيرة أو يعلو صوته أو يسب الطلاب أو يدخن أو يمزح مع أصدقائه مزاحًا رخيصًا على مسمع من الطلاب هنا يوجد مشكلة كبيرة جدًا .