فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 520

(( مرَّ رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوم يلعبون بالنرد ، فقال: قلوب لاهية وأيدٍ عاملة وألْسِنة لاغية ) ).

[ابن أبي الدنيا عن يحيى بن أبي كثير]

القمار آية الإثم ، تلتهم الوقت والجهد ، وتعَوِّد على الخمول والكسل ، حدثني أخ أن البقالية في بعض البلاد الغربية إن لم يكن فيها آلة قمار لا تبيع ، بقالية عادية وقمار مع نفسه الإنسان ، حدث أحد أصحاب البقاليات في أمريكة أنه جاء رجل ليشتري حليبًا لأولاده فلعب القمار فخسر كل أمواله فعاد من دون حليب ، جاء ليشتري حليبًا طعام أولاده ، الآن يضعون بكل بقالية آلة قمار صغيرة ، يعني الآن القمار ليس أن اثنين يلعبون ، آلة فردية تضع أرقامًا تغير مفاتيح تربح أو تخسر ، فشيء مغرٍ ، ما في مقامر إلا ونيته أن يربح ، ومعظمهم يخسرون ، هواية آثمة تلتهم الوقت والجهد .

القمار يدفع صاحبه إلى الإجرام ، شيء غير معقول أن واحدًا يخسر ثروته بليلة واحدة بلا سبب ، يسمونها المائدة الخضراء ، والله كلمة خضراء تضيع بهم ، مائدة خضراء ، أي خضراء هذه ؟

القمار أيضًا يعني اليانصيب ، نحن بالإسلام عندنا قاعدة عميقة جدًا ، أي علاقة مالية بين شخصين فيها منفعة متبادلة فهو مشروع ، قاعدة أساسية ، وأي منفعة بنيت على مضرة فهو محرم ، واحد دفع ما أخذ وواحد أخذ ما دفع ، أو أخذ مبلغًا كبيرًا دفع شيئًا قليلًا ، إذا ما في تعويض أو مكافأة في العلاقة المالية فالعلاقة محرمة ، إلا أن المسابقات العلمية والعسكرية هذه مسموح بها ، مسابقة ، نرصد جائزة لمن يجيب عن هذه الأسئلة ، قد تكون في القرآن الكريم ، قد تكون في العلم ، بالفقه ، قد تكون بعلوم الدنيا المفيدة ، قد تكون بأمور عسكرية ، فالمراهنة من جهة ثالثة مشجعة ولتكن هي الدولة هذا لا شيء فيه ، أي ليسا اثنين يربح واحد ويخسر واحد ، جهة ثالثة ، دولة ، مركز بحوث فرضًا ، جهة علمية ، وزارة دفاع ، تقيم مسابقة من أجل تنشيط الخبرة العسكرية ، مسابقة في الرمي مثلًا ، مسابقة في الجري ، مسابقة رياضية هذه لا شيء فيها ما دام الدافع جهة ثالثة ، أما لو كان اثنين تراهنوا على شيء وأحدهما خسر هذه محرمة ، مسابقات الجري هذه مشروعة ، المصارعة لتقوية العضلات وإظهار القوة العضلية أيضًا مشروعة .

(( النبي عليه الصلاة والسلام صارع أبا ركانة فصرعه النبي أكثر من مرة ، وفي رواية أن النبي عليه الصلاة والسلام صارعه وكان شديدًا فقال له: شاة بشاة فصرعه النبي ، قال له: عادوني بأخرى فصرعه النبي ، قال: عاودني ، فصرعه النبي ثالثة ، فقال ركانة: شاة أكلها الذئب ، وشاة نشزت ـ أي هربت ـ فماذا أقول بالثالثة ؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: ما كنا لنجمع عليك أن نصرعك ونغرمك ، خذ غنمك ) ).

[أبو داود والترمذي عن عبد الله بن الحارث]

حتى بالمصارعة كان النبي رقم واحد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت