في هذه المياه نختار لك أي حرفة ، أما أن تسبح بمياه غير إسلامية مرفوض هذا أصلًا ، تقريبًا في مثل ذكره النبي ؛ أحيانًا نربط حصانًا بحبل طويل ، والحبل مغروس في الأرض بوتد ، فهذا الحصان بإمكانه أن يتحرك ، لو أن الحبل طوله خمسون مترًا بإمكانه أن يتحرك بدائرة قطرها مئة متر ، وهو آمن هكذا ، في الإسلام المئة متر هي المنهج الإلهي ، فخلِّ الابن يتحرك بالمئة متر كما يريد حتى يتفوق ، لكن نصف القطر خمسون مترًا ، خمسون شرقًا ، خمسون غربًا ، خمسون شمالًا ، وخمسون جنوبًا ، لا يستطيع أن يتجاوز ، قال تعالى:
* تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا (229) *
(سورة البقرة)
لو كان يميل إلى شيء فيه معصية مرفوض ولو صار في مشادة ، لأن أمر الله أحق أن يتبع .
(( أعينوا أولادكم على البر ) ).
[ أخرجه الطبراني عن أبي هريرة ]
(( رحم الله والدًا أعان ولده على بره ) ).
[ أبو الشيخ عن علي وابن عمر]
أحيانًا يتعلق شاب بجامع ، والجامع نظيف ، منهجه قويم ، والأخوة مؤمنون ، فالأب هكذا من أجل دراسته يمانع ، أنا أؤمن أن المتفوق في دينه متفوق في دراسته ، والفضل لله عز وجل أننا أقمنا حفلًا تكريميًا للمتفوقين في الشهادتين الثانوية والإعدادية ، كان عدد المتفوقين في الثانوية الفرع العلمي الذين حصلوا على علامات فوق المئتين والثلاثين حوالي عشرة طلاب ، هذه نسبة عالية جدًا من طلاب المعهد ، فالمتفوق في دينه ماذا يشبه ؟ بالضبط إذا أتيت بورقة ووضعتها في الشمس ، هل يمكن أن تحترق هذه الورقة في الشمس ؟ مستحيل ، ولكن بإمكانك أن تحرقها عن طريق أشعة الشمس فقط بعدسة ، ماذا تفعل هذه العدسة ؟ تجمع الأشعة في بؤرة واحدة هي المحرق فتحترق ، القضية سهلة جدًا ، ائتِ بعدسة ، وقف في مكان فيه شمس ، ضع العدسة إلى أن يأتي محرقها على الورقة فتحترق الورقة ، فالمؤمن كل طاقاته مجمعة في الدراسة ، لا يوجد عنده انحرافات ، أما غير المؤمن مبعثر الطاقات ، مشتت ، غير مجموع ، وفي حديث شريف يقول عليه الصلاة والسلام:
(( مَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ ) ).
[ الترمذي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ]
(( أعينوا أولادكم على البر ) ).
[ أخرجه الطبراني عن أبي هريرة ]
(( رحم الله والدًا أعان ولده على بره ) ).