فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 4723

بكذا، وبعتك به وربح درهم على كل عشرة، فالربح يكون من نقد البلد، لاطلاقه الدراهم، ويكون الاصل مثل الثمن، سواء كان من نقد البلد أو غيره. فصل لو اتهب بغير عوض، لم يجز بيعه مرابحة إلا أن يبين القيمة، ويبيع بها مرابحة. ولو اتهب بشرط الثواب، ذكره وباع به مرابحة، وإذا أجر دارا بعبد، أو نكحت على عبد، أو خالعها على عبد، أو صالح من دم عليه، لم يجز بيع العبد مرابحة بلفظ الشراء، ويجوز بلفظ قام علي. ويذكر في الاجارة، أجرة مثل الدار. وفي النكاح والخلع، مهر المثل. وفي الصلح، الدية. فصل أطبقوا على تصوير المرابحة، فيما إذا قال: بعتك بما اشتريت وربح كذا، وبما قام علي، ولم يذكروا فيه خلافا. وذكروا فيما إذا قال: أوصيت له بنصيب ابني، وجها أنه لا يصح، وإنما يصح، إذا قال: بمثل نصيب ابني، فكأنهم اقتصروا هنا على الاصح، وإلا، فلا فرق بين البابين. قلت: هذا التأويل، خلاف مقتضى كلامهم، والفرق ظاهر، فإن السابق إلى الفهم من قوله: بما اشتريت، أن معناه: بمثل ما اشتريت، وحذفه اختصار، ولا يظهر هذا التقدير في الوصية. والله أعلم. القسم الثالث: فيما يطلق من الالفاظ في المبيع، وهي ستة. الاول: لفظ الارض، وفي معناها، البقعة، والساحة، والعرصة. فإذا قال: بعتك هذه الارض، وكان فيها أبنية وأشجار، نظر، إن قال: دون ما فيها من الشجر والبناء، لم تدخل الاشجار والابنية في البيع. وإن قال: بما فيها، دخلت. وكذا إن قال: بعتكها بحقوقها على الصحيح. فإن أطلق، فنص هنا أنها تدخل. ونص فيما لو رهن الارض، وأطلق: أنها لا تدخل. وللاصحاب طرق. أصحها عند الجمهور: تقرير النصين. والثاني: فيهما قولان. والثالث: القطع بعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت