فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 4723

مجانا. وهل يجب عليه إبقاؤها ما أراد المشتري، أم له قلعها بغير رضاه ويغرم ما نقص بالقلع كالعارية ؟ وجهان محكيان في النهاية والبسيط في كتاب الرهن. أصحهما: الاول. والله أعلم. فصل في بيان الحال الذي تندرج فيه الثمرة في بيع الشجرة النخل، ذكور وإناث. ومعظم المقصود من الذكور، استصلاح الاناث بها. والذي يبدو فيها أولا أكمة صغار، ثم تكبر وتطول حتى تصير كأذان الحمر. فإذا كبرت، شققت فظهرت العناقيد في أوساطها، فيذر فيها طلع الذكور ليكون رطبها أجود. والتشقيق وذر الطلع فيها، يسمى: التأبير، ويسمى: التلقيح. ثم الاكثرون يسمون الكمام الخارج كله: طلعا. والامام خص اسم الطلع بما يظهر من النور على العنقود عند تشقق الكمام. ثم المتعهدون للنخل، لا يؤبرون جميع الكمام، بل يكتفون بتأبير البعض، ويتشقق الباقي بنفسه، وتنبث ريح الذكور إليه. وقد لا يؤبر في ا لحائط شئ، وتتشقق الاكمة بنفسها، إلا أن رطبه لا يجئ جيدا. وكذا الخارج من الذكور، يتشقق بنفسه، ولا يشقق غالبا. فإذا باع نخلة عليها ثمرة، فإن شرطت لاحدهما، اتبع الشرط. وإن أطلقا، فإن كانت شققت أو تشققت بنفسها، فهي للبائع، وإلا، فللمشتري. وإن باع الذكور من النخل بعد تشقق طلعها، فالطلع للبائع، وإلا، فوجهان. أصحهما: للمشتري. والثاني: للبائع. فرع ما عدا النخل من الشجر، أقسام. أحدها: ما يقصد منه الورق، كشجر الفرصاد، وقد ذكرناه. قال في البيان: وشجر الحناء ونحوه، يجوز أن يكون فيخلاف كالفرصاد، ويجوز أن يقطع بأنه إذا ظهر ورقه، كان للبائع، لانه لا ثمر لها سوى الورق، بخلاف الفرصاد، فإن له ثمرة مأكولة. القسم الثاني: ما يقصد منه الورد، وهو ضربان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت