فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 4723

الاعلى على الاصح. ثم من هذين الصنفين، ما تخرج ثمرته في قشر بغير نور، كالجوز والفستق. ومنها: ما تخرج في نور، ثم يتناثر نوره، كالرمان، واللوز. وما ذكرناه من حكمهما، هو فيما إذا بيع الاصل بعد تناثر النور. فإن بيع قبله، عاد فيه الكلام السابق. فرع القطن نوعان. أحدهما: له ساق يبقى سنين يثمر كل سنة، وهو قطن الحجاز والشام والبصرة، فهو كالنخل، وإن بيع أصله قبل تشقق الجوزق، فالثمر للمشتري، وإلا، فللبائع. والثاني: ما لا يبقى أكثر من سنة، هو كالزرع، إن باعه قبل خروج الجوزق، أو بعده وقبل تكامل القطن، وجب شرط القطع. ثم إن لم يقطع حتى خرج الجوزق، فهو للمشتري، لحدوثه في ملكه. قاله في التهذيب: وإن باعه بعد تكامل القطن، فإن تشقق الجوزق، صح البيع مطقا، ودخل القطن في البيع، بخلاف الثمرة المؤبرة، لا تدخل، لان الشجرة مقصودة لثمار جميع الاعوام، ولا مقصود هنا سوى الثمرة الموجودة. وإن لم يتشقق، لم يصح البيع على الاصح، لان المقصود مستور بما ليس من صلاحه، بخلاف الجوز واللوز في القشر الاسفل. فرع لا يشترط لبقاء الثمرة على ملك البائع التأبير في كل كمام وعنقود، بل إذا باع نخلة أبر بعضها، فالكل للبائع، وإن باع نخلات أبر بعضها فقط، فله حالان. أحدهما: أن يكون في بستان واحد، فينظر، إن اتحد النوع والصفقة، فجميع الثمار للبائع. وإن أفرد بالبيع غير المؤبر، فالاصح أن الثمرة للمشتري، والثاني للبائع اكتفاء بوقت التأبير عنه. وإن اختلف النوع، فالاصح أن الجميع للبائع. وقال ابن خيران: غير المؤبر للمشتري، والمؤبر للجائع. الحال الثاني: أن تكون في بستانين، فالمذهب: أنه يستفرد كل بستان بحكمه. وقيل: هما كالبستان الواحد، سواء تباعد البستانان أو تلاصقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت