فهرس الكتاب

الصفحة 1464 من 4723

الثانية: إذا بيعت قبل بدو الصلاح، فإما أن تباع مفردة عن الشجر، وإما معه. الضرب الاول: المفردة. وللاشجار صورتان. إحداهما: أن تكون للبائع الغلة أو للمشتري أو لغيرهما. فلا يجوز بيع الثمار مطلقا، ولا بشرط الابقاء، ويجوز بشرط القطع بالاجماع. ولو كانت الكروم في بلاد شديدة البرد بحيث لا تنتهي ثمارها إلى الحلاوة، واعتاد أهلها قطع الحصرم، فوجهان. قال القفال: يجوز بيعها بغير شرط القطع، ويكون المعتاد كالمشروط. ومنع الاكثرون ذلك. ويجري الخلاف فيما لو جرت عادة قوم بانتفاع ا لمرتهن بالمرهون، حتى تنزل عادتهم على رأي منزله شرط الانتفاع، ويحكم بفساد الرهن. ولو باع بشرط القطع، وجب الوفاء به. فلو تراضيا على تركه، فلا بأس، ويكون بدو الصلاح، ككبر العبد الصغير. وإنما يجوز البيع بشرط القطع، إذا كان المقطوع منتفعا به، كالحصرم واللوز ونحوهما. فأما ما لا منفعة فيه، كالجوز والكمثرى، فلا يصح بيعه بشرط القطع أيضا. الصورة الثانية: أن تكون الاشجار للمشتري، بأن يبيع إنسانا شجرة، وتبقى الثمرة له، ثم يبيعه الثمرة، أو يوصي لانسان بالثمرة فيبيعها لصاحب الشجرة، ففي اشتراط القطع، وجهان. أصحهما عند الجمهور: يشترط، ولكن لا يلزمه الوفاء بالشرط هنا، بل له الابقاء، إذ لا معنى لتكليفه قطع ثماره عن أشجاره ولو باع شجرة عليها ثمرة مؤبرة، فبقيت للبائع، فلا حاجة إلى شرط القطع، لان المبيع هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت