فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 4723

السقي، وليس للآخر منعه. وإن كان يضر بهما، فليس لاحدهما السقي إلا برضى الآخر، وإن أضر بالثمار ونفع الاشجار، فأراد المشتري السقي، فمنعه البائع، فوجهان. أحدهما: له السقي. وأصحهما: أنه إن سامح أحدهما بحقه أقر، وإلا، فسخ البيع، وإن أضر بالشجر ونفع الثمار، فتنازعا، فعلى الوجهين، الاصح: يفسخ إن لم يسامح. والثاني: للبائع السقي. هذا نقل الجمهور. وقال الامام: في الصورتين ثلاثة أوجه: أحدها: يجاب المشتري. والثاني: البائع. والثالث: يتساويان. ولو كان السقي يضر بواحد، وتركه يمنع حصول زيادة للآخر، ففي إلحاقه بتقابل الضرر، احتمالان عند الامام. ولو لم يسق البائع، وتضرر المشتري ببقاء الثمار لامتصاصها رطوبة الشجر، أجبر على السقي أو القطع. فإن تعذر السقي لانقطاع الماء، ففيه القولان السابقان. قلت: هذان القولان، فيما إذا كان للبائع نفع في ترك الثمرة. فإن لم يكن، وجب القطع بلا خلاف، كذا قاله الامام، وصاحب التهذيب. والله أعلم. اللفظ السادس: الثمار، وهي تباع بعد بدو الصلاح وقبله. الحالة الاولى: إذا بيعت بعد بدو الصلاح، جاز مطلقا، وبشرط إبقائها إلى وقت الجداد، وبشرط القطع، سواء كانت الاصول للبائع، أم للمشتري، أم لغيرهما. فإن أطلق، فله الابقاء إلى وقت الجداد، ولا يجوز بيع الثمار بعد الصلاح مع ما يحدث بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت