فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 4723

والثالث عشر. وهذا الوجه الذي ذكره في الحاوي قوي. ودعوى الامام الرافعي رحمه الله شهرته عند غير الفقهاء ومن في معناهم لا تقبل، بل ربما لا يعرف القر كثير من المتفقهين. والله أعلم. فرع لو أجلا إلى سنة أو سنين مطلقة، حمل على الهلالية. فان قيد بالرومية، أو الفارسية، أو الشمسية، أو العددية. وهي ثلاثمائة وستون يوما، تقيد. وكذا مطلق الاشهر محمول على الاشهر الهلالية. ثم إن جرى العقد في أول الشهر، اعتبر الجميع بالاهلة، تامة كانت أو ناقصة. وإن جرى بعد مضي بعض الشهر، عد باقيه بالايام، واعتبرت الشهور بعده بالاهلة، ثم يتمم المنكسر بثلاثين. وفيه وجه: أنه إذا انكسر شهرا، اعتبر جميع الشهور بالعدد. وضرب الامام مثلا للتأجيل بثلاثة أشهر مع الانكسار فقال: عقدا وقد بقي من صفر لحظة، ونقص الربيعان وجمادى، فيحسب الربيعان بالاهلة، ويضم جمادى إلى اللحظة من صفر، ويكمل جمادى الآخرة يوم إلا لحظة. ثم قال الامام: كنت أود أن يكتفي في هذه الصورة بالاشهر الثلاثة، فانها جرت عربية كوامل. وما تمناه الامام، هو الذي نقله صاحب التتمة وغيره، وقطعوا بحلول الاجل بانسلاخ جمادى الاولى. قالوا: وإنما يراعى العدد، إذا عقد في غير اليوم الاخير، وهذا هو الصواب. فرع لو قال: إلى يوم الجمعة، أو إلى رمضان، حل بأول جزء منه، لتحقق الاسم. وربما يقال: بانتهاء ليلة الجمعة، وبانتهاء شعبان، وهما بمعنى، ولو قال محله: في الجمعة، أو في رمضان، فوجهان. أصحهما: لا يصح العقد، لانه جعل اليوم ظرفا، فكأنه قال: في وقت من أوقاته. والثاني: يصح ويحمل على الاول. قلت: كذا قاله جمهور الاصحاب. إذا قال في يوم كذا، أو شهر كذا، أو سنة كذا، لا يصح على الاصح، وسووا بينهما، وحكى الطبري في العد وجها: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت