فهرس الكتاب
يصح في يوم كذا دون الشهر، وجعل صاحب الحاوي هذه الصور على مراتب، فقال: من الاصحاب من قال: يبطل في السنة دون الشهر، قال: فأما اليوم، فالصحيح فيه الجواز لقرب ما بين طرفيه. والاصح المعتمد قدمناه. والله أعلم. ولو قال: إلى أول رمضان أو آخره، بطل، كذا قاله الاصحاب، لانه يقع على جميع النصف الاول أو الاخير. قال الامام والبغوي: ينبغي أن يصح، ويحمل على الجزء الاول من كل نصف، كمسألة النفر، وكاليوم والشهر، يحمل على أولهما، وكتعليق الطلاق. فرع لو أسلم في جنس إلى أجلين، أو جنسين إلى أجل، صح على الاظهر. الشرط الثالث: القدرة على التسليم، وهذا الشرط ليس من خواص السلم، بل يعم كل بيع كما سبق، وإنما تعتبر القدرة على التسليم عند وجوبه. وذلك في البيع والسلم الحال في الحال، وفي السلم المؤجل عند المحل. فلو أسلم في منقطع لدى المحل، كالرطب في الشتاء، أو فيما يعز وجوده كالصيد حيث يعز، لم يصح. فلو غلب على الظن وجوده، لكن لا يحصله إلا بمشقة عظيمة، كالقدر الكثير في الباكورة، فوجهان. أقربهما إلى كلام الاكثرين: البطلان. ولو أسلم في شئ لا يوجد ببلده ويوجد في غيره، قال الامام: إن كان قريبا منه، صح، وإلا فلا، قال: ولا تعتبر فيه مسافة القصر، وإنما التقريب فيه أن يقال: إن كان يعتاد نقله إليه في غرض المعاملة، لا للتحف والمصادرات، صح السلم، وإلا فلا. ولو كان المسلم فيه عام الوجود عند المحل، فلا بأس بانقطاعه