فهرس الكتاب
فالرهن باطل، كذا قطع به الاصحاب. وعن ابن خيران: أنه قال: يجئ في فساده القولان، وهو غريب. والصواب الاول، فلو كان مشروطا في بيع، عاد القولان في فساده بفساد الرهن، فان لم يفسد، فللبائع الخيار. فرع زوائد المرهون غير مرهونة، فلو رهن شجرة أو شاة بشرط أن تحدث الثمرة أو الولد مرهونا، لم يصح الشرط على الاظهر. وقيل: قطعا، لانه مجهول معدوم، فان صححنا، ففي اكساب العبد إذا شرط كونها مرهونة وجهان. أصحهما: المنع، لانها ليست من أجزاء الاصل. وإن أفسدنا، ففي صحة الرهن قولان. فان كان شرطا في بيع، وصححنا الشرط، أو أبطلناه وصححنا الوجهن، صح البيع، وللبائع الخيار، وإلا ففي صحة البيع قولان. وإذا اختصرت. قلت: فيه أربعة أقوال. أحدها: بطلان الجميع. والثاني: صحة الجميع. والثالث: صحة البيع فقط. والرابع: صحته مع الرهن دون الشرط. قلت: هذا الرابع، هو المنصوص، كذا قاله في الشامل. والله أعلم. فرع إقرضه بشرط أن يرهن به شيئا يكون منافعه للمقرض، فالقرض باطل. فلو شرط كون المنافع مرهونة، فالشرط باطل، والقرض صحيح، لانه لا يجر نفعا وفي صحة الرهن القولان. فرع لو قال: أقرضتك هذا الالف بشرط أن ترهن به، وبالالف الذي لي عليك كذا أو بذلك الالف وحده، فالقرض فاسد. ولو قال المستقرض: أقرضني ألفا على أن أرهبه، وبالالف القديم، أو بالقديم فقط كذا، فالاصح فساد القرض. لو باع بشرط أن يرهن بالثمن والدين، أو بالدين رهنا، بطل البيع كما سبق. فلو رهن المستقرض، أو المشتري كما شرط، فإن علم فساد الشرط، نظر،