فهرس الكتاب
إن رهن بالالف القديم، صح، وإن رهن بهما، لم يصح بالالف الذي فسد قرضه، لانه لم يملكه، وإنما هو مضمون في يده، والاعيان لا يرهن بها. وفي صحته في الالف القديم قولا تفريق الصفقة. فان صح، لم يوزع، بل كله مرهون بالالف القديم، لان وضع الرهن على وثيق كل بعض من (أبعاض) الدين بجميع المرهون. فلو تلف الالف الذي فسد قبضه في يده، صار دينا في ذمته، وصح الرهن بالالفين حينئذ. وإن ظن صحته، فإن رهن بالقديم، فوجهان. قال القاضي: لا يصح، وقال الشيخ أبو محمد وغيره: يصح. قلت: قول الشيخ أبي محمد، هو الاصح، واختاره الامام، والغزالي في البسيط وزيف الامام قول القاضي. والله أعلم. ولو رهن بالالفين وقلنا: الصفقة تفرق، فصحته بالالف القديم على هذا الخلاف. وكذا لو باع بشرط بيع آخر، فأنشأه ظانا صحة العقد، وقد سبقت هذه الصورة في بابها. فصل سبق ذكر الخلاف في دخول الابنية والاشجار في الرهن تحت إسم الارض، وفي دخول المغرس تحت رهن الشجرة، والاس تحت الجدار، خلاف مرتب على البيع، و (الرهن) أولى بالمنع لضعفه. ولا تدخل الثمرة المؤبرة تحت رهن الشجرة قطعا، ولا غير المؤبرة على الاظهر. وقيل: قطعا. ولا يدخل البناء بين الاشجار تحت رهن الاشجار، وإن كان بحيث يمكن إفراده بالانتفاع. وإن لم ينتفع به إلا بتبعية الاشجار فلذلك على المذهب. وقيل: فيه الوجهان كالمغرس. ويدخل في الاشجار، الاغصان، والاوراق، لكن الذي يفصل غالبا، كأغصان الخلاف، وورق الآس، والفرصاد، فيه القولان في الثمرة غير المؤبرة، وفي اندراج الجنين تحت رهن الحيوان خلاف سيأتي إن شاء الله تعالى. واللبن في الضرع لا يدخل على المذهب، ولا يدخل الصوف على الظهر.