فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 4723

واستويا في المالية بحيث لو قوم أحدهما بالآخر، لم يزد ولم ينقص. والله أعلم. فرع لو تساوى الدينان في الاوصاف، وقلنا: الوثيقة لا تنقل، فقال المرتهن: قد جنى فلا آمنه، فبيعوه وضعوا ثمنه رهنا مكانه، هل يجاب ؟ وجهان. فرع لو جني على مكاتب السيد، فانتقل الحق إليه بموته أو عجزه، فهو كالمنتقل من المورث. السبب الثالث لانفكاك الرهن: برائة الذمة عن جميع الدين بالقضاء، أو الابراء، أو الحوالة، أو الاقالة المسقطة للثمن المرهون به، أو المسلم فيه المرهون به. ولو اعتاض عن الدين عينا، انفك الرهن، لتحول الحق من الذمة إلى العين. ثم لو تلفت العين قبل التسليم، بطل الاعتياض، ويعود الرهن كما عاد الدين، ولا ينفك بالبراءة عن بعض الدين بعض الرهن، كما أن حق الحبس يبقى ما بقي شئ من الثمن، ولا يعتق شئ من المكاتب ما بقي شئ من المال. ولو رهن عبدين وسلم أحدهما، كان المسلم مرهونا بجميع الدين. فرع إنما يتصور إنفكاك بعض المرهون عن بعض أمور. أحدها: تعدد العقد، بأن رهنه نصف العبد بعشرة، ونصفه الآخر في صفة أخرى. الثاني: أن يتعدد مستحق الدين، بأن رهنه عند رجلين صفقة واحدة، ثم برئ من دين أحدهما بأداء أو إبراء، انفك الرهن بقسط دينه. وفي وجه: إن اتحدت جهة دينيهما، بأن أتلف عليهما مالا، أو ابتاع منهما، لم ينفك شئ بالبراءة عن أحدهما، وإنما ينفك إذا اختلفت الجهة. والصحيح: الانفكاك مطلقا. الثالث: أن يتعدد من عليه الدين، بأن رهن رجلان عند رجل، فإذا برئ أحدهما، انفك نصيبه. الرابع: إذا وكل رجلان رجلا يرهن عبدهما عند زيد بدينه عليهما، ثم قضى أحد الموكلين دينه، فقيل: قولان. والمذهب: القطع بإنفكاك نصيبه، ولا نظر إلى إتحاد الوكيل وتعدده. قال الامام: لان مدار الباب على إتحاد الدين وتعدده،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت