فهرس الكتاب

الصفحة 1601 من 4723

ومتى تعدد المستحق أو المستحق عليه، تعدد الدين. ويخالف هذا، البيع والشراء، حيث ذكرنا خلافا في أن الاعتبار في تعدد الصفقة وإتحادها بالمتبايعين، أم بالوكيل ؟ لان الرهن ليس عقد ضمان حتى ينظر فيه إلى المباشر. الخامس: إذا استعار عبدا من مالكيه ليرهنه، فرهنه، ثم أدى نصف الدين، وقصد به الشيوع من غير تخصيص بحصة أحدهما، لم ينفك من الرهن شئ. وإن قصد أداء عن نصيب أحدهما بعينه لينفك نصيبه، ففي انفكاكه أقوال. ثالثها: أنه إن علم المرتهن أن العبد لمالكين، إنفك، وإلا، فلا، حكاه المحاملي وغيره. قال الامام: ولا نعلم لهذا وجها، لان عدم الانفكاك لاتحاد الدين والعاقدين، ولا يختلف ذلك بالجهل والعلم، وإنما أثر الجهل إثبات الخيار. ثم في عيون المسائل، ما يدل على أن الاظهر الانفكاك. قلت: صرح صاحب الحاوي وغيره، بأن الانفكاك أظهر. والله أعلم. ولو كان لرجلين عبدان متماثلا القيمة، فاستعارهما للرهن، فرهنهما، ثم قضى نصف الدين لينفك أحدهما، فالاصح طرد القولين. وقيل: ينفك قطعا. وإذا قلنا بالانفكاك، وكان الرهن مشروطا في بيع، فللمرتهن الخيار إذا جهل بأنه لمالكين على الاصح. وقيل: الاظهر. ولو استعار من رجلين ورهن عند رجلين، كان نصيب كل واحد من المالكين مرهونا عند الرجلين. فلو أراد فك نصيب أحدهما بقضاء نصف دين كل واحد من المرتهنين، فعلى القولين. وإن أراد فك نصف العبد بقضاء دين أحدهما، فله ذلك بلا خلاف. ولو استعار اثنان من واحد، ورهنا عند واحد، ثم قضى أحدهما ما عليه، انفك النصف لتعدد العاقد، هكذا نقلوه. فرع قال في التهذيب: لو استعار ليرهن عند واحد، فرهن عند اثنين، أو بالعكس، لم يجز. أما في الصورة الاولى، فلعدم الاذن، وأما العكس، فلانه إذا رهن عند إثنين، ينفك بعض الرهن بأداء دين أحدهما، وإذا رهن عند واحد، لا ينفك شئ إلا بأداء الجميع، ونقل صاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت