فهرس الكتاب

الصفحة 1619 من 4723

فإن قلنا بالحلول، قسم المال بين أصحاب هذه الديون. وأصحاب الحالة من الابتداء، كما لو مات. وإن كان في المؤجل ثمن متاع موجود عند المفلس، فلبائعه الرجوع إلى عينه، كما لو كان حالا في الابتداء. وفي وجه: أن فائدة الحلول، أن لا يتعلق بذلك المتاع حق غير بائعه، فيحفظه إلى مضي المدة. فإن وجد وفاء، فذاك، وإلا فحينئذ ينفسخ. وقيل: لا فسخ حينئذ أيضا. بل لو باع بمؤجل وحل الاجل، ثم أفلس المشتري وحجر عليه، فليس للبائع الفسخ والرجوع. والاول: أصح. وإن قلنا بعدم الحلول، بيع ماله، وقسم على أصحاب الحال، ولا يدخر لاصحاب المؤجل شئ، ولا يدام الحجر عليه بعد القسمة لاصحاب المؤجل، كما لا يحجر به إبتداء. وهل تدخل في البيع الامتعة المشتراة بمؤجل ؟ وجهان. أصحهما: نعم، كسائر أمواله، وليس لبائعها تعلق بها، لانه لا مطالبة في الحال على هذا. فإن لم يتفق بيعها وقسمتها حتى حل الاجل، ففي جواز الفسخ الآن وجهان. قلت: أصحهما: الجواز، قاله في الوجيز. والله أعلم. والوجه الثاني: لاتباع، فإنها كالمرهونة بحقوق بائعها، بل توقف إلى إنقضاء الاجل، فإن انقضى والحجر باق، ثبت حق الفسخ. وإن فك، فكذلك، ولا حاجة إلى إعادة الحجر على الصحيح، بل عزلها وإنتظار الاجل كبقاء الحجر بالاضافة إلى المبيع. القيد الرابع: كون الديون زائدة على أمواله. فلو كانت مساوية والرجل كسوب ينفق من كسبه، فلا حجر. وإن ظهرت أمارات الافلاس، بأن لم يكن كسوبا، وكان ينفق من ماله، أو لم يف كسبه بنفقته، فوجهان. أصحهما عند العراقيين: لا حجر، واختار الامام الحجر. ويجري الوجهان، فيما إذا كانت الديون أقل، وكانت بحيث يغلب على الظن مصيرها إلى النقص أو المساواة، لكثرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت