فهرس الكتاب

الصفحة 2694 من 4723

والاصطخري. وقال أبو إسحق: ليس بحرام، ويجري الوجهان في التسري بالامة الكتابية ونكاح الامة المسلمة، لكن الاصح في التسري بالكتابية، الحل. وفي نكاح المسلمة، التحريم. قالوا: ولو قدر نكاح أمة، كان ولده منها حرا على الصحيح مع تجويزنا جريان الرق على العرب. وفي لزوم قيمة هذا الولد وجهان. قال أبو عاصم: نعم. وقال القاضي حسين: لا، بخلاف ولد المغرور بحرية أمه، لانه فوت الرق بظنه، وهنا الرق متعذر. وأما الامة الكتابية، فكان نكاحها محرما عليه على المذهب. وطرد الحناطي فيه الوجهين. الضرب الثالث: التخفيفات والمباحات. وما أبيح له - صلى الله عليه وسلم - دون غيره قسمان. أحدهما: متعلق بغير النكاح، فمنه الوصال في الصوم، واصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها، ويقال لذلك المختار: الصفي والصفية، والجمع: الصفايا. ومنه، خمس خمس الفئ والغنيمة، وأربعة أخماس الفئ، ودخول مكة بغير إحرام، نقله صاحب التلخيص وغيره. ومنه، أنه لا يورث ماله. ثم حكى الامام وجهين. أحدهما: أن ما تركه باق على ملكه، ينفق منه على أهله كما كان ينفق في حياته. قال: وهذا هو الصحيح. والثاني: أن سبيل ما خلفه سبيل الصدقات، وبهذا قطع أبو العباس الروياني في الجرجانيات. ثم حكى وجهين في أنه هل يصير وقفا على ورثته ؟ وأنه إذا صار وقفا، هل هو للواقف لقوله - صلى الله عليه وسلم: ما تركنا صدقة ؟ وجهان. قلت: كل هذا ضعيف، والصواب الجزم بأنه زال ملكه - صلى الله عليه وسلم -، وأن ما تركه فهو صدقة على المسلمين لا يختص به الورثة. وكيف يصح غير ما ذكرته مع قول - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت