فهرس الكتاب
لا نورث ما تركناه فهو صدقة ؟ فهذا نص على زوال الملك. والله أعلم. وهذه الخصلة، عدها الغزالي من هذا الضرب، وعدها الاكثرون من الضرب الرابع. ومنه، أنه - صلى الله عليه وسلم - كان له أن يقضي بعلمه، وفي غيره خلاف. وأن يحكم لنفسه ولولده على المذهب، وأن يشهد لنفسه ولولده، وأن يقبل شهادة من يشهد له، وأن يحمي الموات لنفسه، وأن يأخذ الطعام والشراب من مالكهما المحتاج إليهمد إذا احتاج إليهما، وعلى صاحبهما البذل، ويفدي بمهجته مهجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال الله تعالى: * (النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) *. قلت: ومثله ما ذكره الفوراني وابراهيم المروذي وغيرهما، أنه لو قصده ظالم، وجب على من حضره أن يبذل نفسه دونه - صلى الله عليه وسلم -. والله أعلم. وكان لا ينتقض وضوؤه - صلى الله عليه وسلم - بالنوم مضطجعا، وحكى أبو العباس فيه وجها غريبا ضعيفا، وحكى وجهين فيانتقاض طهره باللمس. قلت: المذهب الجزم بانتقاضه باللمس. والله أعلم. وحكى أيضا صاحب التلخيص: أنه كان يحل له - صلى الله عليه وسلم - دخول المسجد جنبا، ولم يسلمه القفال له، بل قال: لا أظنه صحيحا. قلت: هذا الذي قاله صاحب التلخيص، قد يحتج له بما رواه الترمذي عن عطية عن أبي سعيد (الخدري) رضي الله عنه قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - يا علي لا يحل لاحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك قال الترمذي: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. قال الترمذي: قال ضرار بن صرد،