والاوليين من سائر الصلوات. ويحصل أصل الاستحباب، بقراءة شئ من القرآن (1) ، ولكن سورة كاملة، أفضل. حتى أن السورة القصيرة، أولى من قدرها من طويلة (2) . وهل تسن السورة في الركعة الثالثة، والرابعة ؟ قولان. القديم وبه أفتى الاكثرون: لا تسن. والجديد: تسن، لكنها تكون أقصر. ولا يفضل الركعة الاولى على الثانية بزيادة القراءة، ولا الثالثة على الرابعة، على الاصح فيهما. قلت: هذا الذي صححه، هو الراجع عند جماهير الاصحاب. لكن الاصح: التفضيل. فقد صح فيه الحديث، واختاره القاضي أبو الطيب، والمحققون، ونقله القاضي أبو الطيب، عن عامة أصحابنا الخراسانيين. لكن القاضي أبو الطيب. خص الخلاف، بتفضيل الاولى على الثانية، ونقل الاتفاق، على استواء الثالثة والرابعة. والله أعلم. ويستحب أن يقرأ في الصبح، بطوال المفصل، ك (الحجرات) وفي الظهر، بقريب من الصبح. وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل. وفي المغرب، بقصاره (3) ، ويسن في صبح يوم الجمعة، أن يقرأ في الاولى: (آلم تنزيل) وفي الثانية: (هل أتى) بكمالهما (4) . وأما المأموم، فلا يقرأ السورة فيما يجهر في الامام إذا سمعه، بل يستمعه، وإن كانت الصلاة سرية، أو جهرية، ولم يسمع المأموم قراءته لبعده، أو صممه، قرأها على الاصح. قلت: لو قرأ السورة، ثم قرأ الفاتحة، لم تحسب السورة، على المذهب