الصفحة 1017 من 4657

] عن قَوَد (1) [ (2) ] ونواهُ لها كان لها عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، لا عند محمَّد (3) - رضي الله عنه -، وقيل: الخلافُ على عَكسِه)، فالحاصلُ أن ماعدا الحجرينِ والسَّوائم إنِّما تَجِبُ فيها الزَّكاةُ بنيَّةِ التِّجارة [ (4) ] .

(1) القَوَد: القِصاص. ينظر: (( القاموس ) ) (1: 343) .

(2) قوله: قَوَد؛ بفتحتين، أي القصاصُ قيِّدَ به؛ لأنَّ العبدَ للتِّجارةِ إذا قتلَهُ عبدٌ خطأً أو دفعَ به كان المدفوعُ للتِّجارة. كذا في (( الخانيّة ) ).

(3) قال الحصكفي عن قول محمد - رضي الله عنه - في (( الدر المختار ) ) (2: 14) ، (( الدر المنتقى ) ) (1: 196) : هو الأصح.

(4) قوله: بنيَّةِ التِّجارة؛ الأصلُ في وجوبِ الزَّكاةِ بنيَّةِ التِّجارةِ قوله تعالى: {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} ، وعليهِ إجماعُ جمهورُ علماءِ الأمَّةٍ سلفًا وخلفًا، وقولُ المخالفِ فيه شاذٌّ ومردودٌ وكما بسطَ النَّوويُّ في (( شرح صحيحِ مسلم ) )وغيره، ويؤيِّدُهُ حديثُ سمرة: كان رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن مخرجَ الزَّكاةَ ممَّا نعدُّ للبيع، أخرجَهُ أبو داودَ والدَّارَقُطْنِيّ والبزّارُ بسندٍ فيه ضعف، وعن زيادِ بن جدير: بعثني عمرُ مصدقًا، فأمرني أن آخذَ من المسلمينَ من أموالِهم إذا اختلفوا بها للتِّجارةِ ربعَ العشر، ومن أموالِ أهلِ الذِّمَّةِ نصفَ العشر، ومن أموالِ أهلِ الحربِ العشر، أخرجَهُ أبو عبيد في كتابِ الأموال. وروى عبدُ الرَّزاقِ والطَّبرانيِّ وغيرهما بمعناه، ويشهدُ له حديثُ الصَّحيحَيْن في قصةِ منعِ خالدِ زكاةَ عروضِهِ وشهادةُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه ليست في أموالِهِ زكاة؛ لأنه جعلها وقفًا في سبيلِ الله، وللتَّفصيلِ موضعٌ آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت