الصفحة 107 من 4657

ومنهم: المولى تاج الدين إبراهيم بن عبيد الله الحميدي، نسبةً إلى بلده حميد، دخل قسطنطينيّة، وتوطّن بها، واشتهرت فضائله فيها، ألّف (( حاشيةً على شرح الوقاية ) )أجابَ فيها عن إيرادات ابن كمال باشا، وكانت وفاتُه سنة (ثلاثٍ وسبعين وتسعمئة) . كذا ذكره المُحبيّ في (( خلاصة الأثر ) ) (1) في ترجمة ابنه حيدر، وصاحب (( كشف الظنون ) ) (2) .

وذكر صاحبُ (( العقد المنظوم ) )له ترجمة حسنة، ملخَّصُها: إنّه ولدَ على رأس تسعمئة، في ولايه حميد، وخرجَ منها لطلبِ العلم، وأخذ العلم عن المولى نور الدين وغيره، ودرس بمدرسة إبراهيم الروّاس بقسطنطينيّة، ثمّ بمدرسةِ قصبة بلونه، ثمّ بمدرسة القاضي الأسود، ثمَّ بمدرسة سليمان باشا بأزنيق، وكتب فيها (( حاشية على شرح الوقاية ) )، وردّ فيها على ابن كمال، فلمّا انفصلَ عن تلك المدرسة كتبَ رسالةً وجمع فيها من مواضعِ ردّه عليه ستّة عشرَ موضعًا، وأغلظ عليه القول، وله أيضًا (( حاشية على بعض المواضعِ من شرح المفتاح ) )للسيّد، ردّ فيها على ابن كمال باشا، وله (( شرح المراح ) )في الصرف (3) .

ومنهم: المولى صالح بن جلال، المتوفّى سنة (ثلاثٍ وسبعين وتسعمئة) ، كتبَها للسلطان مراد خان على أنّها (( شرحٌ لمسائل الوقاية ) )التي لم يتعرّض الشارح لحلِّها. كذا في (( كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون ) ) (4) ، وفي (( العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم ) ): كان أبوه من كبار زمرة القضاة الحاكمين في القصبات، ونشأ مشغوفًا بالعلم وأربابه، ومعجبًا بالفضل وأصحابه، فاهتمّ في التحصيل، ورغب في التكميل، وتشرَّف بمجالسِ السادة.

(1) خلاصة الأثر )) (2: 128) .

(2) الكشف )) (2: 2022) .

(3) انتهى من (( العقد المنظوم ) ) (ص371-373) .

(4) الكشف )) (2: 2022) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت