فهرس الكتاب
وكان منه ما كان حتى صار ملازمًا من المولى خير الدين، معلِّم السلطان سليمان، ثمَّ درسَ في المدرسة السراجيّة بأدرنة بـ (خمسة وعشرين) ، ثمَّ بمدرسةِ مراد باشا بقسطنطينيّة بـ (ثلاثين) ، ثمَّ بمدرسة محمود باشا بهذه المدينة بـ (أربعين) ، ثم صارَ وظيفته فيها (خمسين) ، ثمّ ساعده الدهر وأعانه الزمان حيث وصلَ إلى إحدى المدارس الثمانِ بمهمّة إياس باشا الوزير الكبير بتقدير العزيز القدير، ثمّ صار مأمورًا من قبل السلطان سليمان بترجمة بعض الكتب الفارسيّة بالتركيّة، فأتّمها في قليل من الزمان، فأعطاه مدرسة السلطان بايزيد خان.
ثمّ قلِّد قضاء حلب، ثمّ عزل عنه، وفوّض إليه تفتيش أحوال القاهرة، فأصبحت بكمالِ استقامته عامرة، ثمّ قلِّد قضاء دمشق الشام، ثمَّ نقل إلى قضاءَ مصر ذات الأهرام، ثمّ وجه إليه مدرسة أبي أيوب الأنصاريّ - رضي الله عنه - بـ (مئة) درهم، فعمّا قليل عميت [عيناه] (1) ، فتقاعد بوظيفته المزبورة، فلَمّا وصلَ العمر إلى حدود (الثمانين) أباده الزمان، وأبلاه الدهر الخوَّان، وذلك سنة (ثلاثٍ وسبعين وتسعمئة) ، وقد كتب (( حواشي على شرح المواقف ) )، وعلى (( شرح الوقاية ) )لصدر الشريعة، وعلى (( شرح المفتاح ) )للجُرْجانيّ، وله ديوان شعر بالتركيّ. انتهى كلامه (2) .
ومنهم: مصلح الدين القوجوي، المعروف بشيخ زاده، وقد مرّ ذكرُهُ في الدراسة السابقة، عند ذكر شرّاح (( الوقاية ) ) (3) .
(1) غير موجودة في الأصل، ومثبتة من (( العقد المنظوم ) )0ص369).
(2) علي بن بالي في (( العقد المنظوم ) ) (ص368-370) .
(3) ص ).