فهرس الكتاب
وبعدما فرغَ من التحصيل أقام بلكنو مدَّة يدرّس ويفيد، ثمَّ ذهبَ إلى الحرمين، وبعدما عاد وقرّر مدرّسًا بمدرسة مرزا فور، فدرَّس هناك نحوَ خمسَ عشرة سنة إلى أن عزلَ عنها في السنة (التاسعة والتسعين بعد الألف والمئتين) ، وهو الآن معتزل بوطنه (1) .
ومنهم: مولانا محمّد عبد الرزاق بن مولانا جمال الدين أحمد، المتوفَّى في ربيع الآخر سنة (ثمانٍ وسبعين بعد الألف والمئتين) من الهجرة بمدراس ابن شارح (( الفصول الأكبرى ) )مولانا علاء الدين أحمد ختن بحر العلوم وتلميذه، ابن مولانا أنوار الحقّ بن ُملا عبد الحقّ بن ملاّ سعيد بن القطب الشهيد، وهو فقيهٌ عابد، ونبيهٌ زاهد، قرأ نُبَذًا من الكتبِ الدرسيّةِ على المفتي محمّد أصغر، وأكثرُها على ابنه المفتي يوسف المقدَّم ذكره، بشركة والدي المرحوم، وبايع على يد خاله مولانا عبد الوالي، ونالَ حظًّا من خلافته بعد وفاته سنة (تسعٍ وسبعين) ، وقرأ بعضَ كتبِ الحديثِ على مولانا حسين أحمد المليح آباديّ من تلامذة شاه عبد العزيز الدِّهْلَوِيّ، ألَّفَ (( منهج الرضوان في قيام رمضان ) )، و (( الأنوار الغيبيّة ) )، و (( حاشية شرح الوقاية ) )، ولم تتمّ، وهو الآن مشغول بإجراءِ السلسلة، والناس يدخلون في بيعته في السلسلة القادرية.
ومنهم: المولويّ محمّد حسن بن ظهور حسن بن شمس علي، من نسل عبد الله بن سلام الصحابيّ، من أهل سنبهل، بلدة من أضلاع مراد آباد، تلميذ خاله المفتي عبد السلام السنبهلي، والمولوي عبد الكريم خان، والمولوي سديد الدين خان الدِّهْلَوِيّ، والمولويّ محمّد قاسم النانوتوي، هو فاضلٌ كامل، مستعدّ جيِّد، ألّف متنًا متينًا في علم الفرائض، و (( شرح خلاصة الكيداني ) )، وذكر لي أنّ ولادته في شعبان سنة (أربعٍ وستّين) ، وأنّه ألَّفَ (( حاشيةً شرح الوقاية ) )، كتب منها إلى الآن نحو سبعين جزء.
(1) وتوفِّي رحمه الله سنة (1304هـ) . ينظر: (( نزهة الخواطر ) ) (8: 479-480) ، (( دفع الغواية ) ) (ص18) .