الصفحة 126 من 4657

ولم أقرأ شيئاُ من الكتب العلميّة على غير الوالد إلاَّ بعض كتب علم الرياضي، كـ (( شروح التذكرة ) )للبِرْجَنْديّ وللخفري، وللسيد السند، و (( رسالة الاسطرلاب ) )للطوسي، و (( زيج الغ بيكَس ) )مع شرحه للبِرْجَنْدِيّ، و (( زيج بهادر خاني ) )، و (( رسالة في النجوم ) )، فقد قرأتها بعد وفاته على خالِهِ وأستاذه مولانا محمّد نعمت الله المرحوم، صاحب اليد الطولى في العلوم الرياضيّة، وأنا آخر من تلمذَ عليه، وقد رأيت في المنام في تلك الأيّام المحقّق نصير الدين الطوسيّ، مؤلّف (( التذكرة ) )، و (( التجريد ) )، و (( تحرير إقليدس ) )، وغيرها، وسألته عن أشياء، وأثنى عليّ بالاشتغال بهذا الفنّ، وأظهرَ الفرحَ والسرورَ وبشَّرني بحصولِ الكمال في هذا الفن.

وقد أجازني الوالد بجميعِ العلوم:

عن الشيخ جمال الحنفي المكِّيّ، تلميذ المفتي عبد الله السراج.

وعن الشيخ محمّد بن محمد الغرب الشافعيّ، المدرّس في المسجد النبوي.

وعن الشيخ عبد الغني الدِّهْلَوِيّ، تلميذ الشيخ عابد السنديّ، مؤلّف (( حصر الشارد ) ).

وعن السيد أحمد دحلان الشافعيّ.

وعن شيوخ أخر على ما هو ثبت في ورقة إجازته.

وأجازني أيضًا حين دخلت الحرمين الشريفيّن مرّة أولى مع الوالدين الماجدين السيّد أحمد دحلان الشافعيّ عن شيوخه على ما هو ثبت في ورقة إسناده.

وأيضًا أجازني في تلك المرّة شيخ الدلائل عليّ الحَريريّ المدنيّ في أوائل المحرّم سنة (ثمانين) .

وأيضًا مفتي الحنابلة بمكّة مولانا السيّد محمّد بن عبد الله بن حميد، المتوفىّ في السنة (الخامسة والتسعين) لقيته في الرحلة الثانية حين دخلتُ الحرمين الشريفين في السنة الثانية والتسعين.

وأيضًا الشيخ عبد الغني المرحوم، عن الشيخ عابد السنديّ، وغيره من مشايخه.

وقد وفّقني الله للاشتغال بالتدريس والتأليف من عنفوانِ الشباب، بل من زمان الصبا، ولله عليَّ من البدء نعمٌ لا تعدُّ ولا تحصى، فألَّفت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت