الصفحة 1329 من 4657

(اشترى جاريةً محرمةً بالإذن، له(1) [ (2) ] أن يحلِّلَها بقصِ شعر، أو بقلمِ (3) ظفر، ثُمَّ يجامع، وهو أَوْلَى من أن يحلِّلَ بجماع) (4) : قولُهُ (5) : بالإذن متعلِّقٌ بقولهِ: محرمة؛ أي أحرمَت بإذن المالك حتَّى لو أحرمت بلا إذنٍ لا اعتبارَ له [ (6) ] ، [والله أعلم بالصَّواب] (7) . [ (8) ]

(1) أي للمشتري.

(2) قوله: له؛ أي يجوزُ للمشتري أن يحلّلها بقصّ شعرها أو قلم ظفرها أو بجماعها؛ لأنّ المشتري قائمٌ مقامَ البائع، وقد كان للبائعِ أن يحلّلها، فكذلك المشتري.

(3) في ت و ج و ق و م: قلم. وفي ص: تقليم.

(4) تعظيمًا لأمر الحج. ينظر: (( درر الحكام ) ) (1: 265) .

(5) في أ: فقوله.

(6) قوله: فلا اعتبار له؛ لأنّ العبدَ والجاريةِ إنّما يعتبر إحرامهما إذا أذن به المالك، وإلا فلا، هذا آخرُ التعليقِ على الربع الأوّل من (( شرح الوقاية ) )المسمّى بـ (( عمدة الرعاية في حلّ شرحِ الوقاية ) )، وكان الفراغُ منه يوم الثلاثاء، السادسَ عشرَ من جمادى الآخرة من شهورِ السنة الموفية المئة الثالثة بعد الألف من الهجرةِ النبوية على صاحبها أفضلُ صلواتِ وأزكى تحية، والحمدُ لله على ذلك أوّلًا وآخرًا، وظاهرًا وباطنًا، وأرجو منه أن يوفّقني لإتمامِ هذا التعليقِ إلى آخر (( شرح الوقاية ) )، ولإتمام شرحي الكبير المسمى بـ (( السعاية في كشف ما في شرح الوقاية ) )، وأدعو منه أن يتقبّلهما مع غيرهما من تصانيفي، ويجنّبهما من شرور الحاسدِ الغويّ، والكاسد الغبيّ، وأن يجعلهما ذريعةً لنجاتي في حياتي وبعد مماتي، وآخر كلامنا أن الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين، آمين فآمين ثمّ آمين.

(7) زيادة من ق و م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت