الصفحة 1341 من 4657

، ثُمَّ قولُهُ: زوَّجتُ إيجابٌ وقَبُول، فإنَّ الواحدَ يتولَّى طرفي النِّكاح، بخلافِ البيع، فإنَّه إذا قال: بعني هذا الشَّيء، فقال: بعتُ لا ينعقدُ البيعُ إلاَّ أن يقولَ [الآخر] (1) اشتريت، فإنَّ الواحدَ [ (2) ] لا يتولَّى طرفي البيع؛ وذلك لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إلى العاقدِ في باب البيع، وأمَّا [في] (3) النِّكاح [ (4) ] فحقوقُهُ ترجع (5) إلى الزَّوجِ والزَّوجة [لا إلى العاقد] (6) ، [فإنَّ] (7) العاقدَ إن كان غيرَهما [ (8) ] ، فهو سفيرٌ محض [ (9) ] .

(1) زيادة من أ و ب و س.

(2) قوله: فإن الواحد؛ يعني أن الإيجاب والقبول يتأدَّيان في النكاح بلفظ واحد منهما ولا كذلك البيع.

(3) زيادة من أ و ب و س.

(4) قوله: وأمّا في النكاح… الخ؛ حاصلُ الفرق أن الحقوقَ المتعلَّقة بعقد البيعِ: كقبضِ المبيع، وإيفاءِ الثمن واستيفائه، والردِّ بخيار العيب، وغيرِ ذلك، كلّها تتعلَّقُ بالعاقد وهو الموجبُ والقابلُ، فلو صحّ أن يكون الواحدُ وكيلًا من الجانبين لأدَّى ذلك إلى التمانع والتضادّ بأن يكون مالكًا ومملكًا، وطالبًا ومطالبًا، ومخاصِمًا ومخاصَمًا.

وأمَّا النكاح: فالحقوقُ ترجعُ إلى الزوجين وإن كان العاقدُ غيرُهما وكيلًا، أو ولياءً؛ ولذلك يضافُ العقدُ في النكاح إليهما، ولا يجوزُ أن يضيفَ العاقدُ إلى نفسه حتى لو قال: تزوَّجت لا يصحُّ نكاح مَن هو وليُّه أو وكيله، وفي البيع يضيفُ العاقدُ إلى نفسه ويصحُّ له أن يقول: بعتُ واشتريت.

(5) في ص و ف و م: يرجع.

(6) زيادة من أ و ب و س.

(7) في ص و ف و م: و.

(8) قوله: غيرهما؛ أي غيرُ الزوج والزوجة كالوليّ والوكيل.

(9) قوله: سفير محض؛ فيصحُّ أن يكونَ الواحدُ متوليًا عن الطرفين؛ لأن المعبِّرَ عن واحد يصلحُ أن يكون معبِّرًا عن اثنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت