الصفحة 1340 من 4657

واعلم أن زوِّجني ليس في الحقيقةِ إيجابًا [ (1) ] ، بل هو توكيل (2)

(1) قوله: ليس في الحقيقة ايجابًا؛ هذا هو الذي اختاره في (( الهداية ) (( المجمع ) )وغيرهما، ونسبَهُ في (( الفتح ) )الى المحقِّقين، وصرَّح في (( الخانية ) (( الخلاصة ) )أنّ الأمرَ في النكاح إيجاب، قال في (( الفتح ) ): وهو أحسن؛ لأن الإيجابَ ليس إلاَّ اللفظَ المفيدَ قصدَ تحقُّق المعنى أولا، وهو صادق على لفظ الأمر، والظاهرُ أنه لا بُدَّ من اعتبار كونِهِ توكيلًا، وإلاَّ بقي طلبُ الفرق بينه وبين البيع حيث لا يَتِمُّ بقوله: بعينه بكذا، فيقول: بعتُ بلا جواب، ووجَّه الفرقَ صاحبُ (( البحر ) )بأنّ النكاح لا يكون إلا بعد مقدّمات ومراجعات، فكان للتحقيق بخلاف البيع.

(2) اختلفوا في لفظ: الأمر؛ إلى:

الأول: إنه توكيل، وهو اختيار الشارح، و (( الهداية ) ) (1: 189) ، و (( المجمع ) (( الدر المختار ) ) (3: 11) .

والثاني: إنه إيجاب، وهو اختيار صاحب (( الخانية ) )، و (( الخلاصة ) )، وقال صاحب (( الفتح ) ) (3: 192) : هذا أحسن؛ لأن الإيجاب ليس إلا اللفظ المفيد قصد تحقيق المعنى أولًا، وهو صادق على الأمر فليكن إيجابًا. ورجحه صاحب (( الشرنبلالية ) ) (1: 327) ، و (( البحر ) ) (3: 89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت