فهرس الكتاب
)، الإنعقادُ هو الارتباطُ [ (1) ] الشَّرعيُّ المذكور، والمرادُ بالمستقبل: الأمر [ (2) ] ، وقوله [ (3) ] (4) : زوِّجني (5) حُذِفَ [ (6) ] مفعولُه نحو: زوِّجني بنتَك، أو نفسَك.
(1) قوله: هو الارتباط؛ فيه بحثٌ فإنه لو كان الانعقادُ هو الارتباط الشرعيُّ لم يصحَّ إسناده إلى النكاح الذي هو عبارةٌ عن المركّب، فإنّ المرتبط ليس هو المركّب، بل الإيجاب والقبول، وأيضًا لا يصحَّ قوله: بإيجاب وقبول، فالأولى أن يقال: إن المرادَ بانعقاده هو ثبوتُهُ وتحقُّقُه.
(2) قوله: الأمر؛ ظاهرُهُ أنّه لا ينعقدُ النكاح بصيغةِ المضارع، وهو ما في (( المحيط ) )وغيره، والظاهرُ أن حكم المستقبل على الأمر ليس على طريق الحصر، بل على سبيل التمثيل لكونه مستقبلًا محضًا بخلاف المضارع، فإنّه مشتركٌ بين الحال والاستقبال، فلا يصحُّ النكاح به إلاَّ إذا تحقَّقت إرادة الحال فقط كما ذكره في (( فتح القدير ) )، ثمّ اختلف في أن لفظ الأمر من أحد العاقدين، بل هو إيجاب وقول الآخر في جوابه قبول، أو هو توكيلٌ وقولُ الآخر في جوابِهِ قائمٌ مقامَ الإيجاب والقبول بناءً على أن الواحدَ يتولَّى طرفيِّ النكاح، والأوَّلُ رجَّحَه في (( البحر ) )وغيره.
(3) قوله: وقوله… آلخ؛ دفعٌ لِمَا يقال: إن زوَّجني فقط ليس بإيجاب ولا توكيل لعدم ذكر المفعول فيه.
(4) في م: وهو.
(5) في ص: وزوجني.
(6) قوله: حذف؛ وإنّما حذفَهَ المصنِّفُ؛ لأن مقصودَه مجرَّد ذكر اللفظ الاستقبالي على طريق التمثيل لا ذكر تمام ما يَتِمُّ به العقد.