الصفحة 1343 من 4657

فروخت، ثُمَّ قيل للمشتري: خريدي، فقال: خريد يصحُّ البيع، (لا بقولِهما [(1) ] عند الشُّهودِ مازن وشوئيم (2) .

ويصحُّ[ (3)

(1) قوله: لا بقولهما؛ أي لا يصحُّ النكاح بالإقرار عند الشهود بالزوجية بدون لفظ يدلُّ على إنشاء العقد؛ لأن الإقرار إظهار لِمَا هو ثابتٌ وليس بإنشاء، وقال في (( الذخيرة ) ): ذكر في (صلح) (( الأصل ) ): ادَّعى رجلٌ على امرأة نكاحًا فجحدت فصالحَها بمئة على أن تقرَّ بهذا فأقرَّت فهذا الإقرار جائزٌ، والمالُ لازم، وهذا الإقرارُ بمَنْزلة إنشاء النكاح؛ لأنّه مقرونٌ بالعوضِ فإن كان بمحضرِ من الشهود صحَّ وإلا فلا .انتهى.

وفي (( فتاوى قاضي خان ) ): ينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن أقرا بعقد ماض ولم يكن بينهما عقد لا يكون نكاحًا، وإن أقرَّ الرجلُ أنه زَوْجُها، وهي أنّها زوجتُهُ يكونُ نكاحًا ويتضمَّنُ إقرارهما الإنشاء بخلاف إقرارهما بماضٍ؛ لأنه كذب، وهو كما قال أبو حنيفة: إذا قال لامرأته: ليست لي امرأة ونوى به الطلاق يقعُ كأنَّه قال: لأني طلقتُكي. انتهى.

وذكر في (( الفتح ) ): إنه لو أقرَّ بمحضرٍ من الشهود وقال الشهود: جعلتما هذا نكاحًا فقالا: نعم فينعقدُ؛ لأن النكاح ينعقد بالجعل.

(2) أي زوجة وزوج. ينظر: هامش (( فتح باب العناية ) ) (2: 6) .

(3) قوله: ويصحّ… آلخ؛ ذكر في (( الفتح ) ): إن الصريحَ ينعقدُ به النكاح بلا خلاف، وغيرَهُ على أربعة أوجه:

قسمٌ لا خلاف في الإنعقاد به عندنا.

وقسمٌ فيه خلاف عندنا، والصحيح الانعقاد.

وقسمٌ فيه خلاف، والصحيح عدمه.

وقسمٌ لا خلاف في عدم الانعقاد به.

فالأول: ما سوى لفظيّ النكاح والتزويج من لفظ: الهبة، والصدقة، والتمليك، والجعل.

والثاني: نحو بعتُ نفسي منك هكذا، أو بنتي، أو اشتريت، ونحو: السلم، والصرف، والقرض، والصلح.

والثالث: كالإجارة، والوصية.

والرابعُ: كالإباحة والإحلال، والإعارة، والرَّهن، والتمتع، والإقالة، والخلع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت