الصفحة 142 من 4657

ومنها: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( خذوا القرآن عن أربعة ) ) (1) ، وذكره منهم.

ومنها: إنّه أعلم بكتاب الله كما قال بنفسِهِ إظهارًا لنعمة ربه: لقد علم أصحابُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أنّي أعلمُ بكتاب الله، ولو أعلمُ أنّ أحدًا أعلمُ منِّي لرحلت إليه، قال الراوي: فما سمعتُ أحدًا من الصحابة يردّ ذلك ويعيبه.

ومنها: إنّه كان هو وأمّه ممّن يحسب أنّه من أهلِ بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كثرة دخولهما وتردّدهما إليه، ودخوله في بيته بلا إذن. كما أخرجه البُخاريّ (2) ، وغيره (3) .

وكان مفتيًا مرجوعًا إليه في المشكلات باتَّفاقِ علماء الحجاز والشام والعراق، وهو الذي قال له بعض الصحابة: لا تسألوني ما دام هذا الحَبر فيكم، وشهد له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -. كما في (( الموطأ ) ): إنّه مليء علمًا، ومناقبه كثيرة في كتب الحديث، مرويّة، أقامَ بالكوفةِ دهرًا، ثمَّ دخلَ المدينة ومات فيها في خلافةِ عثمانَ - رضي الله عنه - سنة (اثنتين وثلاثين) ، أو (ثلاث وثلاثين) ، وقيل: بالكوفة، وليس بصحيح، والقول الأوّل أثبت. كذا في (( مرآة الجنان ) ) (4) ، و (( تهذيب التهذيب ) ) (5) للحافظ ابن حجر.

(1) من حديث ابن عمرو، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( خذوا القرآن من أربعة من ابن أمّ عبد فبدأ به، ومعاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وسالم مولى أبي حذيفة ) )في (( صحيح البخاري ) ) (3: 1385) ، و (( صحيح مسلم ) ) (4: 1913) ، وغيرهما.

(2) في (( صحيح البخاري ) ) (4: 1593) .

(3) مثل مسلم في (( صحيحه ) ) (4: 1911) .

(4) مرآة الجنان )) (1: 87-88) .

(5) تهذيب التهذيب )) (6: 24-25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت