الصفحة 1522 من 4657

(وفسدَ نكاحُ حرَّة، قالت لسيِّدِ زوجِها [(2) ] : أعتقُهُ [ (3) ] عنَّي بألفٍ ففعل): أي حُرَّةٍ تحت عبدٍ [ (4) ] قالت لسيِّدِ زوجِها أعتقُهُ بألف، ففعلَ صحَّ الأمر، ويعتقُ الزَّوجُ على امرأتِه [ (5) ] ، ويفسدُ النِّكاحُ [ (6) ] خلافًا لزفر - رضي الله عنه - [ (7) ] ، فإنَّه لا يعتقُ على المرأةِ عنده؛ لعدمِ الملك.

(1) زيادة من أ و ب و س.

(2) قوله لسيد زوجها؛ قيَّدَه بعضُهم بكونه حرًّا مكلفًا؛ ليمكن منه الاعتاقَ، ولا وجه له، فإن السيدَ في هذه الصورةِ لا يكونُ معتقًا بل وكيلًا عن المرأةِ في الاعتاق، والبيعُ الثابتُ اقتضاءٌ، فيمكن أن يكون السيدُ صبيًا، أو رقيقًا: كأن يشتري العبدُ المأذون عبدًا متزوِّجًا، أو يرثُه الصبيّ، أو المجنون من أبيه، غايةُ الأمر أن يُتَوقَّفَ بيع الصبيِّ على إجازة الوليِّ. كذا في حواشي (( الدر المختار ) ).

(3) قوله: اعتقه؛ بصيغة الأمر من الاعتاق: أي أعتق زوجي عني بعوض ألف، وكذا الحكم إذا قال ذلك زوج الأمة لوليِّ زوجتِه. كما في (( البحر ) ).

(4) قوله: تحت عبد؛ أي متزوِّجةً بعبد، وهذا القيدُ وإن لم يكن مذكورًا في المتن، لكنَّه فُهِمَ من قولِ المصنِّف لسيد زوجِها.

(5) قوله: على امرأته؛ يعني يكون عتقه عنها بطريق الوكالة، وتكون الزوجة مولاةً له؛ ولهذا يكون الولاءُ لها لا له.

(6) قوله: ويفسد النكاح؛ لكون الزوج مملوكًا للزوجة، ولا يصحُّ نكاح المملوك بالسيدة، ولو طرأ ذلك بعد النكاح يفسده.

(7) قوله: خلافا لزفر؛ هو يقول إن قولها: أعتقه عنِّي بألف، لغوٌ؛ لأنّه طلبٌ لعتق المأمور عبده عنه، وهو محالٌ إذ لا عتق فيما لا يملك، فلما بطلَ قولها كان عتقُ السيد عن نفسه لا عنها، فلا يوجد ما يفسد النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت