فهرس الكتاب
ونحنُ نقولُ [ (1) ] : بالاقتضاءِ (2) يثبتُ الملك، فصارَ كما لو قالت: بعْهُ منِّى بكذا، ثُمَّ أعتقْهُ عنِّي، وقولِ المولى: أعتقت. صارَ كما لو قال بعتُه منك، ثُمَّ أعتقُهُ عنك، فلمَّا ثبتَ الملكُ اقتضاءً، فسدَ النكاح.
(1) قوله: ونحن نقول… الخ؛ جوابٌ عن قول زفر، وتوجيهٌ لقولِ الإمام وصاحبيه، وحاصله: إنه لَمَّا أمرته بإعتاق زوجِها عنها بألف، ومن المعلوم أن العتقَ لا يمكنُ فيما لا تملِكُه، ثبتَ البيعُ بالاقتضاء، وهو دلالةُ اللفظِ على مسكوتٍ يتوقَّفُ عليه صدق الكلام، أو صحّته؛ فإنه لا يمكنُ تصحيحُ أمره بالاعتاق عنها إلا بثبوت ملكِها فيه؛ لكون الملكِ شرطًا لصحّة العتقد، فكأنها قالت لسيد زوجها: بع عبدك ـ وهو زوجها ـ منّي بألف ثمّ أعتقه عنِّي، ولَمَّا ثبتَ ملكها فسد نكاحُها.
(2) اقتضاء: هو دلالة اللفظ على مسكوت يتوقف عليه صدق الكلام أو صحته، فالأول: كحديث: (رفع الخطأ والنسيان) ، أي رفع حكمهما وهو الإثم وإلا فهما واقعان في الخارج، والثاني كمسألتنا فإنه لا يمكن تصحيحه إلا بتقديم الملك، إذ الملك شرط لصحة العتق عنه فتقدّم الملك بالبيع مقتضَى، والإعتاق عن الآمر مقتضٍ بالكسر، فإذا ثبت الملك للآمر فسد النكاح للتنافي بين الأمرين، ثم الملك فيه شرط والشروط أتباع فلذا ثبت البيع المقتضَى بشروط المقتضِي وهو العتق لا بشروط نفسه إظهارًا للتبعية، وتمامه في (( البحر ) ) (3: 221) ، و (( رد المحتار ) ) (2: 385) .