فهرس الكتاب
، [وعند الشافعي - رضي الله عنه - يثبتُ بخمس مصَّات (1) ] [ (2) ] (3) .
(1) ينظر: (( الأم ) ) (7: 237) ، و (( التنبيه ) ) (ص128) ، (( أسنى المطالب ) ) (3: 418) ، وغيرها.
(2) قوله: بخمس مصات؛ فلاُ تحرم الرضعة بالمصّة والمصّتين، ودليله حديث عائشة رضي الله عنهم: كان فيما أنزلَ من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثمّ نسخن بخمس رضعاتٍ معلومات يحرمن، فتوفى النبيّ صلى الله عليه وسلم وهنّ فيما يقرأ في القرآن، أخرجه مسلم، ولنا: إطلاقُ الآيات والأحاديث الواردةِ في باب تحريم الرضاع، والجواب عمّا استدلّ به أنّ حكمَ الخمس أيضًا نسخَ كحكمِ العشرة، وقول عائشة يدلّ علىِ قرب النسخ من زمانِ الوفاةِ النبويّة، حتى أنّ مَن لم يبلغه النسخ كان يقرؤه، وإلا لزم ضياعُ بعض القرآن الذي لم ينسخ، ويأيّده ما روى عن ابن عبّاس أنّه قيل له: إنّ الناس يقولون: إنّ الرضعةَ لا تحرم، فقال: كان ذلك ثم نسخ، وعن ابن مسعود: آلُ أمرُ الرضاعِ إلى أنّ قليله وكثيرة يحرم، وعنه أنّه قيل له ابن الزبير يقول: لا بأسَ بالرضعة والرضعتين، فقال: قضاء الله خيرٌ من قضاء ابن الزبير، قال الله تعالى: {وامهاتكم اللاتي ارضعنكم واخواتكم من الرضاعة} ، كذا حقّقه في (( فتح القدير ) )، وفيه أيضاّ: الحقّ أنّ الرضاع وإن قلّ يحصل به نشو بقدره، فكان الرضاع مطلقًا مظنّة بالنسبةِ إلى الصغير، وقولنا قول جمهورِ الصحابة، منهم: عليّ وابن مسعود، أسندَ الرواية منهما النسائيّ وابن عبّاس وجمهورُ التابعين.
(3) زيادة من أ و ب و س و ف.