فهرس الكتاب
(وعُلِّقَ [(1) ] في إذا (2) دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار.
[فصل في إضافة الطلاق إلى الزمان]
ويقعُ عند الفجرِ [ (3) ] في أنتِ طالقٌ غدًا، أو في غد، وتصحُّ (4) نيَّةُ العصرِ (5) [ (6) ] في الثَّاني فقط) (7) ، فإنَّه إذا قال: أنتِ طالقٌ غدًا، يقتضي أن تكون (8) موصوفةً بالطَّلاق في كلِّ الغد [ (9) ] ، فيقعُ عند الفجر، ولا تصحُّ (10)
(1) قوله: وعلّق؛ بصيغة المجهول من التعليق، يعني إذا قال: أنت طالقٌ إذا دخلت مكّة أو في دخولك مكّة أو الدار، يكون تعليقًا بناءً على أنّ في قد تستعارُ للمقارنة إذا لم تصلحْ ظرفًا، فيصير بمعنى الشرط، فيكون تعليقًا، كذا قال الشارح في (( تنقيح الأصول ) ).
(2) في م: إن.
(3) قوله: ويقع عند الفجر؛ هي فجر الغد، قال الشارح في (( التنقيح ) )في بحث حروف المعاني: في للظرف، والفرقُ ثابت بين إثباته وإضماره، نحو: صمتُ هذه السنة، يقتضي الكلّ، بخلاف: صمتُ في هذه السنة، فلهذا في أنت طالق غدًا يقعُ في أوّل النهار، ليكون واقعًا في جميع الغد، ولو قال: أنت طالقٌ في الدارِ تطلقُ حالًا إلا أن ينويَ في دخولك الدار، فيتعلّق به.
(4) في ت و ج و ص و م: يصح.
(5) ذكره اتِّفاقي، والمراد أنه لو نوى وقوعَه في جزءٍ خاصٍ من أجزاء الغد غير الجزء الأول صحّ ذلك فيما إذا قال في غدٍ ولا يصح ذلك فيما إذا قال غدًا. ينظر: (( عمدة الرعاية ) ) (2: 75) .
(6) قوله: نيّة العصر؛ ذكره اتِّفاقي، والمراد أنه لو نوى وقوعَه في جزءٍ خاصٍ من أجزاء الغد غير الجزء الأوّل صحّ ذلك فيما إذا قال: في غد، ولا يصحّ ذلك فيما إذا قال غدًا.
(7) أي في الغد.
(8) في ف و م: يكون.
(9) قوله: في كلّ الغد؛ لأنَّ الظرفَ صار بمنْزلة المفعولِ به منتصبًا به، فيقتضي الاستيعاب كالمفعول به يقتضي تعلّق الفعل بمجموعه، ولو نوى في هذه الصورةِ آخرَ النهارِ صدّق ديانةً لا قضاء، وفي صورة ذكر في يصدّق قضاءً أيضًا؛ لكونه نوى محتملَ لفظه. كذا في (( التلويح ) ).
(10) في ص و م: يصح.