فهرس الكتاب
فإذا (1) كان الفعلُ ممتدًا، كالأمرِ باليدِ [ (2) ] كان المعيارُ ممتدًا، فيرادُ باليومِ:[النَّهار هاهنا (3) .
وإن كان الفعلُ غيرَ ممتدٍ كوقوعِ الطَّلاقِ كان المعيارُ غيرَ ممتدٍّ، فيرادُ باليوم:] (4) الوقت.
(1) في ف و م: فإن.
(2) قوله: كالأمر باليد؛ فيه إشارةٌ إلى أنّ المعتبرَ في الامتدادِ وعدمه هو الفعلُ الذي تعلّق به اليوم، لا الفعل الذي أضيف إليه اليوم، والسرّ في ذلك أنّ اليومَ حقيقةٌ في النهار، فلا يعدل عنه إلا عند تعذّره، وذلك إنّما يكون إذا كان الفعلُ الذي تعلّق به اليوم غير ممتد؛ لأنَّ الفعل المنسوبَ إلى ظرف الزمان بواسطةِ تقدير في يقتضي كون الظرف معيارًا غير زائد عليه، فإذا كان الفعلُ ممتدًا امتدّ الظرفُ ليكون معيارًا له، فيصحُّ حملُ اليومِ على معناه الحقيقيّ، وهو ما امتدّ من الطلوعِ إلى الغروب، وإذا لم يمتدّ الفعل لم يمتدّ الظرف، إذ الممتدّ لا يكون معيارًا لغيرِ الممتدّ، فلا يصحّ حينئذٍ حملٌ اليوم على النهار الممتد، بل يجب أن يكون مجازًا عن جزءٍ من الزمانِ لا يعدّ ممتدًا عرفًا، وهو الآن سواءً كان من النهارِ أو من الليل، والعلاقة علاقةُ الجزئيّة، فإنّ الآن النهاريّ جزءٌ من اليوم، فيكون مطلقُ الآن جزءًا منه، هذا على ما قرّره أكثر الأصوليين، وهو الموافقُ لما دلّت عليه كتبُ اللغةِ من أنّ اليوم معناه الحقيقيّ هو النهار، ومن المشايخ من ذكر أنّ اليوم مشتركٌ بين مطلقِ الوقتِ وبين النهار، إلا أنّ المتعارَف استعماله في مطلق الوقت إذا قرنَ بفعلٍ لا يمتدّ، وفي بياضِ النهار إذا قرنَ بفعل ممتد، واستعمالُ الناسِ حجّة يجب العمل بها.
(3) في ص: هنا.
(4) سقط من م.