الصفحة 1594 من 4657

[ (1) ] ، وللوقتِ المطلقِ مع فعلٍ لا يمتدّ، فعند وجود (2) الشَّرط ليلًا لا تتخيَّر [ (3) ] (4) في أمرِك بيدِك، يوم يقدمُ زيد (5) ، وتطلُقُ في يومِ أتزوجك (6) فأنتِ (7) طالق)، اعلم أن اليومَ إذا قُرِنَ بفعلٍ ممتدٍّ يرادُ به النَّهار، وإذا (8) قُرِنَ بفعلٍ غيرَ ممتدٍّ يرادُ به الوقت؛ وذلك لأن ظرف الزمان إذا تعلَّقَ بالفعلِ بلا لفظٍ: في، يكون معيارًا له (9) [ (10) ] ، كقولِنا: صمْتُ السَّنة، بخلافِ قولِنا: صمْتُ في السَّنة.

(1) قوله: ممتد؛ قال في (( البحر ) ): المراد بالممتدّ ما يصحّ ضربُ المدّة له كالسير والركوب والصوم، وتخييرُ المرأة وتفويضِ الطلاق، وبما لا يمتدّ عكسه كالطلاق والتزوّج والعتاق والدخول والخروج. انتهى.

(2) زيادة أ و ب و س.

(3) قوله: لا يتخيّر… الخ؛ يعني إذا قال لامرأته: أمرك بيدك يوم يقدمُ فلان، اليومُ محمولٌ على النهار، فلو قدّم في الليلِ لا يحصلُ له الخيار، ولو قدّم نهارًا يبقى الخيارُ إلى الغروب، ولو قال: أنت طالقٌ يوم أتزوّجك فتزوّجها ليلًا تطلقُ بذلك التعليق؛ لكونِ اليوم هاهنا محمولًا على مطلقِ الوقت؛ لاقترانه بفعل غير ممتد.

(4) في أ و ب و س: يتخير.

(5) أي لو قال لها: أمرك بيدك يوم يقدم زيد، فقدم نهارًا، ولم تعلم بالقدوم حتى الليل بطلَ خيارُها لانصرافه إلى النهار، ومضيه؛ لأنه فعل ممتد.

(6) في م: تزوجتك.

(7) في ق: أنت.

(8) وفي ف و م: إن.

(9) معيارا له: أي للفعل والمراد بالمعيار ظرف لا يَفْضُلُ عن المظروف: كاليوم للصوم. ينظر: (( التوضيح ) ) (1: 171) .

(10) قوله: معيارًا له؛ أي للفعل، والمراد بالمعيارِ ظرفٌ لا يفضل عن المظروف، كاليوم للصوم، كذا قال الشارح في رح (( التوضيح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت