فهرس الكتاب
وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت (1) المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة، فإذا مضَتْ المدَّةُ حصلَتْ الكفاية، وقد نُقِلَ عن (( الجامع الكبير ) )للبَزْدَوِي (2) - رضي الله عنه - إنَّ هذا إذا طالَتْ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما (3) دون الشَّهر (4) ، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ [وفعلوا] (5 ) ): أي يأذنَ القاضي بالاستدانة، [فاستدانوا] (6) فحينئذٍ يصيرُ دينًا على الغائب.
(1) في ب و م: فمضت.
(2) وهو عليُّ بن محمد بن الحسين البَزْدَوِيّ ، أبو الحسن، فخر الإسلام، نسبة إلى بَزْدَة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَفَ، قال الكفوي: الإمام الكبير الجامع بين أشتات العلوم إمام الدنيا في الفروع والأصول له تصانيف كثيرة معتبرة، وقال السمعاني: فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( أصول البَزْدَويّ ) )، و (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) )، (400-482هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 594-595) . (( تاج التراجم ) ) (ص205) . (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق156/ب-157/ب) . (( مقدمة الهداية ) ) (3: 14) . (( الفوائد البهية ) ) ( ص209-211) .
(3) في س: فيما.
(4) مشى على هذا التقدير العلماءُ من بعده، مثل: صاحب (( الشرنبلالية ) ) (1: 421) ، و (( الدر المنتقى ) ) (1: 504) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 504) ، و (( الدر المختار ) ) (2: 685) ، وغيرهم.
(5) زيادة من ب و س و م، والكلمة فيها: وفعلت.
(6) ساقطة من أ، وفي النسخ: فاستدانت، والمثبت هو الموافق لكتب الحنفية عند ذكر هذه المسألة، مثل: (( درر الحكام ) ) (1: 421) ، و (( شرح ابن ملك ) ) (ق122/ب) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 504) ، و (( فتح باب العناية ) ) (2: 211) ، وغيرها.