الصفحة 1914 من 4657

وإذا قضى بنفقةِ غيرِ العرس، ومضت (1) المدَّة سقطت)؛ لأنَّ نفقة هؤلاء إنِّما تجبُ كفايةً للحاجة، فإذا مضَتْ المدَّةُ حصلَتْ الكفاية، وقد نُقِلَ عن (( الجامع الكبير ) )للبَزْدَوِي (2) - رضي الله عنه - إنَّ هذا إذا طالَتْ المدَّةُ بعد الفرض، أمَّا إذا قصرت فلا تسقط، وقدَّروا القصيرَ بما (3) دون الشَّهر (4) ، (إلاَّ أن يأذنَ القاضي بالاستدانةِ [وفعلوا] (5 ) ): أي يأذنَ القاضي بالاستدانة، [فاستدانوا] (6) فحينئذٍ يصيرُ دينًا على الغائب.

(1) في ب و م: فمضت.

(2) وهو عليُّ بن محمد بن الحسين البَزْدَوِيّ ، أبو الحسن، فخر الإسلام، نسبة إلى بَزْدَة قلعة حصينة على ستة فراسخ من نَسَفَ، قال الكفوي: الإمام الكبير الجامع بين أشتات العلوم إمام الدنيا في الفروع والأصول له تصانيف كثيرة معتبرة، وقال السمعاني: فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة، من مؤلفاته: (( المبسوط ) )، و (( أصول البَزْدَويّ ) )، و (( شرح الجامع الكبير ) )، و (( شرح الجامع الصغير ) (400-482هـ) . ينظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 594-595) . (( تاج التراجم ) ) (ص205) . (( كتائب أعلام الأخيار ) ) (ق156/ب-157/ب) . (( مقدمة الهداية ) ) (3: 14) . (( الفوائد البهية ) ) ( ص209-211) .

(3) في س: فيما.

(4) مشى على هذا التقدير العلماءُ من بعده، مثل: صاحب (( الشرنبلالية ) ) (1: 421) ، و (( الدر المنتقى ) ) (1: 504) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 504) ، و (( الدر المختار ) ) (2: 685) ، وغيرهم.

(5) زيادة من ب و س و م، والكلمة فيها: وفعلت.

(6) ساقطة من أ، وفي النسخ: فاستدانت، والمثبت هو الموافق لكتب الحنفية عند ذكر هذه المسألة، مثل: (( درر الحكام ) ) (1: 421) ، و (( شرح ابن ملك ) ) (ق122/ب) ، و (( مجمع الأنهر ) ) (1: 504) ، و (( فتح باب العناية ) ) (2: 211) ، وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت