الصفحة 2023 من 4657

واعلم أنَّه قال في (( الهداية ) ) [ (1) ] : إنَّ التَّدبيرَ إثباتُ العتقِ عن دُبُر (2) .

وإنِّما فسَّرَه بهذا رعايةً لموضعِ اشتقاقِ التَّدبير؛ فلهذا قال (( المتن ) ): مَن أُعْتِقَ عن دُبُر.

وإنِّما قال: مطلقًا؛ احتزازًا عن المقيَّد [ (3) ] .

(1) قوله: إنّه قال في (( الهداية ) )… الخ؛ عبارة (( الهداية ) )في أوّل باب التدبير: إذا قال المولى لمملوكه: إذا متّ فأنت حرّ، وأنت حرّ عن دبرٍ مني، أو أنت مدبر، أو قد دبرتك، فقد صارَ مدبّرًا؛ لأنَّ هذه ألفاظٌ صريح في التدبير، فإنّه إثباتُ العتقِ عن دبر. انتهت. ففسّر صاحب (( الهداية ) )التدبير بقوله: إثباتُ العتقِ عن دبر رعايةً لموضعِ اشتقاق التدبير، فإنّه مأخوذ من الدبر، فأشار إليه المصنّف بقوله: من أعتق عن دبر… الخ.

(2) انتهى من (( الهداية ) ) (2: 67) . بتصرف يسير.

(3) قوله: احترازًا عن المقيّد؛ ظاهرُ كلام كثيرٍ من الفقهاء أنَّ المدبّر شرعًا إنّما هو المدبّر المطلق، وأمّا المقيّد فخارجٌ عن المدبّر شرعًا، ومنهم مَن قال: إنّ المدبّر مشتركٌ معنويّ بين المطلقِ والمقيّد، وأيّا ما كان فالأحكامُ المختصَّة بالمدبّر التي سيذكرها المصنّف رح من عدم جوازِ بيعه ونحوه إنّما هي للمطلقِ دون المقيّد، فلا بدّ من الاحترازِ عن المقيّد، فلذا زاد المصنّف قوله: مطلقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت