فهرس الكتاب
(مَن أُعتقَ عن(1) دُبُرٍ [ (2) ] مطلقًا بإذا متُّ [ (3) ] فأنت حرّ، أو أنت حرٌّ عن دُبُرٍ منِّي، أو أنتَ مدبَّرٌ، أو دَبَّرتُك، أو (4) إن متُّ إلى مئةِ سنة وغَلَبَ [ (5) ] موتُهُ قبلَها فمدبَّرٌ)، فقولُهُ: مَن أُعتق: مبتدأ، وخبرُهُ: مدبَّر.
(1) في ق: على.
(2) قوله: عن دبر؛ الدبرُ بضمّتين وقد يخفّف الباءُ خلافَ القبل من كلّ شيء، ومنه يقال لآخر الأمر دبر، والمراد به دبرُ المولى؛ أي أعتقه بعده، وأمّا تعليقه بموتِ غيره فليس بتدبير بل تعليق. كذا في (( البحر ) )نقلًا عن (( المبسوط ) ).
(3) قوله: بإذا متّ… الخ؛ قال في (( البدائع ) ): له ألفاظ، فقد يكون بصريحِ اللفظ، مثل أن يقول: أنت مدبّر أو دبّرتك، وقد يكون بلفظِ التحريرِ والإعتاق مثل: أنت حرّ بعد موتي، أو حرّرتك بعد موتي، أو أنت عتيقٌ أو معتق بعد موتي، وقد يكون بلفظِ اليمين بأن يقول: إن متّ فأنت حرّ، أو إذا متّ أو متى متّ أو متى ما متّ، أو إن حدث بي بحدث أو متى حدث بي حدث، وكذا إذا ذكرَ في هذه الألفاظِ مكانَ الموت الوفاة أو الهلاك، وقد يكون بلفظِ الوصيّة وهو أن يوصيَ لعبده بنفسه أو برقبته أو بعتقه أو بوصيّة يستحقّ من جملتها رقبته أو بعضها، نحو أن يقول: أوصيتك بنفسك أو رقبتك أو بعتقك، أو كلّ ما يعبّر به عن جميع البدن، وكذا لو قال: أوصيت لك بثلثِ مالي. انتهى.
(4) في م: و.
(5) قوله: وغلب؛ متعلّقٌ بالمثال الأخير، والواو حاليّة، والحاصل أنّه لو قيّد الموتَ بمدّة وكان الغالبُ حصولَ الموت قبلها بأن كان كبيرَ السنّ كأن يقول المولى وسنّه ثمانون سنة: إن متّ إلى مائة سنة يكون مدبّرًا أيضًا.