الصفحة 2025 من 4657

فقولُهُ: إن متُّ الى مئة سنة؛ وهو [ (1) ] ابنُ ثمانين سنةٍ مثلًا، وإن كان في الصُّورة مقيَّدًا فهو في المعنى مطلقٌ [ (2) ] ؛ لأنَّ الغالبَ أن يموتَ قبل هذه المدَّة.

فقولُهُ: إن متُّ الى مئةِ سنة؛ يكون بمَنْزلةِ قولِهِ: إن متّ، فيكون في حكمِ المطلق.

وقولُهُ: إن متُّ إلى مئةٍ سنةٍ تقديرُهُ [ (3) ] : إن متُّ في وقتٍ من هذا الزَّمان إلى مئةِ سنة.

(1) قوله: وهو؛ أي والحالُ أنَّ المولى قائلُ ذلك الكلام عمره عند ذلك ثمانونَ سنةً مثلًا، فإنّ الظاهرَ أن مَن يكون عمره ثمانينَ لا يعيشُ إلى مئةَ سنةٍ من ذلك الوقت.

(2) قوله: وفي المعنى مطلق؛ قال في (( الهداية ) ): ومن المقيّد أن يقول: إن متّ إلى سنة أو عشرَ سنين لما ذكرنا، بخلاف ما إذا قال: إلى مائة سنة، ومثله لا يعيشُ إليه في الغالب؛ لأنّه كالكائن لا محالة. انتهى. واعترضَ عليه بأنّ كلامه هذا يناقض قوله في بحثِ نكاحِ المؤقّت من كتابِ النكاح، ولا فرقَ بين ما إذا طالت مدّة التأقيت أو قصرت؛ لأنّ التأقيت هو المعيّن لجهة المتعة، وقد وجد. انتهى. فإنّ كلامه هاهنا يقتضي أنَّ التقييدَ بقيدٍ يكونُ الغالب وقوعه في حكم الإطلاق، وكلامه هناك يدلّ على أنّه مقيّد، فيكون النكاح بقوله: نكحتك إلى مائة سنة مؤقَّتًا، وذكر قاضي خان وصاحب (( جوامع الفقه ) )و (( الينابيع ) ): أنَّ المقيّد بقيدٍ مطلقًا وإن كان غالبُ الوقوعِ مدبر ومقيّد، وهو موافقٌ لما ذكروه في بحث النكاح، وذكرَ جمعٌ منهم أنّ المختارَ هو أنّه مطلق، والتقييدُ بقيدٍ غالبِ الوقوعِ في حكم التأبيد، وأما ما ذكرَ في (( الهداية ) )في بحثِ النكاحِ المؤقّت فهو مبني على الاحتياطِ في منعِ النكاح المؤقّت تقديمًا للمحرم. كذا في (( البحر ) )وغيره.

(3) قوله: تقديره؛ إنّما إحتاجَ إلى هذا التقدير؛ لئلا يتوهَّم أنَّ المراد موته بعمرِ مئة سنة متضمّنة لعمره الذي بلغَ إليه عند الكلام المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت