الصفحة 2028 من 4657

(وبيعَ [(1) ] إن قال له: إن متُّ في سفري، أو مرضى هذا، أو إلى سنة، أو نحوها ممَّا يمكنُ [ (2) ] غالبًا، وعُتِقَ [ (3) ] إن وُجِدَ شَرْطُهُ كعتقٍ المُدبَّر): فقولُهُ: وبيع: أي صحَّ بيعُهُ، وكذا [ (4) ] جميعُ ما يوجبُ الانتقالَ من ملكِ إلى ملك، وقولُهُ: ممَّا يمكنُ غالبًا: أي ممَّا لا يكونُ وقوعُه واجبًا في الغالب، ذَكَرَ الإمكان وأرادَ التَّردُّد [ (5) ] .

(1) قوله: وبيع؛ بصيغة المجهول، يعني إن علّق عتقه بموتِه مقيّدًا بقيدٍ لا يجبُ وقوعه غالبًا لا يكون مدبَّرًا، فيجوزُ بيعه وهبته وغير ذلك من التصرّفات، وذلك لأنَّ السببَ لم ينعقد في الحال؛ للتردّد في وقوعِ الموت على تلك الصفة، بخلاف ما إذا علَّق عتقَه بموته مطلقًا، فإنّه كائنٌ لا محالة، فينعقدُ سببًا في الحال، ويمتنع إخراجه من ملك إلى ملك.

(2) قوله: ممّا يمكن؛ أي من القيودِ التي يكون وقوعها ممكنًا متردّدًا بين أن يكون وبين أن لا يكون، لا غالب الوقوع، واحترزَ به عن قول للمولى وهو ابن ثمانينَ سنة مثلًا: إن متّ إلى مائة سنة فأنت حرّ، فإنّه يكون مدبّرًا مطلقًا كما مرّ.

(3) قوله: وعتق؛ يعني عتقَ المدبّر المقيّد عن وجودِ شرطه كموتِه في ذلك السفرِ أو بذلك المرض، لا لأنّه مدبّر، بل لأنَّ عتقه معلّق بشرطٍ فتنجزُ عند وجود الشرطِ كما في سائر التعليقات.

(4) قوله: وكذا… الخ؛ إشارةٌ إلى أنّ ذكر البيع اتّفاقيّ وتمثيليّ.

(5) قوله: وأراد التردّد؛ لا مطلق الإمكان الذاتي، فإنّ وقوع القيد الذي يكون وقوعه غالبيًا أيضًا ممكنٌ بالذات، مع أنَّ العتقَ المقيّد به مدبّر مطلق على ما مرّ تفصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت