الصفحة 2038 من 4657

(وإن ادَّعى ولدَ أمةِ مكاتَبهٍ(1) [ (2) ] لزِمَهُ عقرُها [ (3) ] ، ونسبُ الولدِ وقيمتُه)؛ لأنَّه وطءٌ معتمدًا على الملك، فيكون ولدُهُ ولدَ المغرور (4) [ (5) ] ، وهو ثابتٌ النَّسب، وهو حرٌّ بالقيمة، (لا الأمية [(6) ] (7) ): أي لا تصيرُ الأمةُ أمَّ ولدٍ له إذ لا ملكَ له فيها حقيقة، (إن صدَّقَه(8) مكاتَبُهُ (9) ): أي إنِّما يثبتُ النَّسبُ إن

(1) قيد بأمة المكاتَب؛ لأنه لو وطئ المكاتبة فجاءت بولد فادّعاه ثبت نسبه ولا يشترط تصديقها؛ لأن رقبتها مملوكة له بخلاف كسبها. ينظر: (( البحر ) ) (4: 300) .

(2) قوله: ولد أمةٍ مكاتبة؛ بأن كاتب عبدًا أو اشترى المكاتبُ جاريةً فجاءت بولدٍ فادّعى مولى المكاتبُ به، ولو ادّعى ولدَ نفس مكاتبته لا يشترطُ تصديقها، بل خيّرت بين البقاءِ على كتابتها وأخذ عقرها وبين أن تعجزَ نفسها وتصيرَ أمّ ولد. كذا في (( النهر ) ).

(3) قوله: عقرها؛ أي وجبَ على المولى أمة مكاتبة، لأنّه لا يتقدّمه الملك؛ لأنَّ ما للمولى من حقّ الملكِ في إكساب المكاتب كافٍ لصحّة الاستيلاد، فكان الوطئ واقعًا في غير الملك وهو يستلزمُ الحدّ أو العقر، وقد سقط الحدّ بالشبهة فوجب العقر.

(4) هو ولد من تزوج أمة ظانًا أنّها حرّة فولده ثابت النَّسب منه، وأمُّه ليس بأمّ ولدٍ له ويكون الولدُ حرًّا بأداء قيمتِهِ إلى مولى الزوجة. ينظر: (( العمدة ) ) (2: 229) .

(5) قوله: ولد المغرور؛ وهو الذي تزوّج أمة ظانًا أنّها حرّة، فولده ثابت النَّسب منه، وأمُّه ليس بأمّ ولدٍ له، ويكون الولدُ حرًّا بأداء قيمتِهِ إلى مولى الزوجة.

(6) قوله: لا الأميّة؛ أي لا تصيرُ أمةِ المكاتبِ أمّ ولدٍ لمولاه؛ لعدمِ ملكه فيها حقيقة، فإن قلت: إذا لم تصرْ أمّ ولدٍ فكيفُ يثبتُ النسب، قلت: كونها أمّ ولدٍ موقوفٌ على كونها مملوكة للواطئ، وإذ ليس فليس، وثبوتُ النسبِ يكفي فيه ما له من حقّ الملك.

(7) في م: الأمة، وفي ق: الأمومية.

(8) في م: صدق.

(9) في ق: المكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت