الصفحة 2046 من 4657

ثُمَّ عطفَ على فعل، أو تركٍ قولَهُ: (وعلى آتٍ [(1) ] منعقدة (2) )، الأحسنُ [ (3) ] أن يقال: وآت منعقدة (4) بلا كلمة: على؛ ليكونَ معطوفًا على ماض، فإنَّه إذا ذُكِرَ لفظُ على، يكونُ معطوفًا على فعل أو ترك، ثُمَّ لا بُدَّ [ (5) ] أن يقدَّرَ لقولِهِ: آت؛ موصوفٌ، وهو فعلٌ أو ترك، فيكونُ فيه إطنابٍ مع وجوبِ تقديرِ ما ليس بمذكور، ولو أسقط لفظة: على، حتَّى يكون عطفًا على ماض، ففيه إيجاز [ (6) ] بلا احتياجٍ [إلى] (7) تقديرِ شيءٍ غيرِ ملفوظ.

(1) قوله وعلى ات وهو اسم الفاعل من الايتان أي حلفه على فعل أو تركه مستقبل يسمى من منعقد الان عقد قلبه وربط عزمه به وهو المراد به بقوله تعالى في سورة البقرة ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم وبقوله تعالى في سورة المائدة أن يؤاخذكم الله للغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون ابليتكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فان لم يجد فصيام ثلثة ايام ذلك كفارة ايمانكم إذا حلفتم واحفظوا ايمانكم

(2) في ج و س و ص و ق: منعقد.

(3) قوله الاحسن الخ اشار به إلى كون كلام المصنف أيضًا صحيحا لا باطلا أما بحذف موصوف كما سيذكره وأما بان يقال أن قوله على ات معطوف على قوله ماض باعادة الجر والداعي إلى اعداته بعد المعطوف عليه ذكرا

(4) في س و ص و ف: منعقد.

(5) قوله ثم لابد الخ حاصلة انه لما عطف قوله ات على قوله فعل وترك احتيج إلى موصوف ات وهو فعل أو ترك فيعلم بحذفه فيلزم رح التطويل مع تكلف الحذف ولو قال وات عطفا على ماض كان فيه اختصار مع عدم الحاجة إلى حذف شيء

(6) قوله ايجاز هو عبارة عن كون الكلام المؤدي للمقصود مختصرا ويقابله الاطناب وهو أن يكون الكلام زائدا على اصل المراد فان يساوي الكلام المعنى سمي بالمساواة وتفصيل هذه الثلثة في كتب علم المعاني والبيان

(7) زيادة من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت