فهرس الكتاب
] بين قولِنا: لا يأكلُ من هذا البُسْر فأكلَهُ رطبًا، وبين قولنا: لا يأكلُ بُسْرًا فأكلَ رطبًا، بناءً [ (1) ] على أن البُسْرَ والرَّطبَ من أسماءِ الأجناس، فإذا صارَ رطبًا، صارَ ماهيةً أُخرى كما [بيَّنا] (2) في لا يدخل بيتًا (3) . (4)
(1) قوله بنا تعال في الذخيرة الصحيح انه لا يحنث في الرطب أو العنب إذا صار تمرا اوزبيبا لانه اسم لهذه الذوات فالرطوبة التي فيها فاذا اكله بعد الجفاف فقد اكل بعض ما عقد اليمين عليه بخلاف الصبي بعد ما شاخ أو اكمل بعدها صار كبشا فانه لم ينقص بل زاد والزيادة لا تمنع الحنث وهذا الفرق هو الصحيح وعليه الاعتماد
(2) زيادة من أ و س و ص و ف.
(3) ص ).
(4) مرّ عند مسألة لا يدخل بيتًا؛ عدم قبول العلماء بما علّل به الشارح، وهنا كذلك، قال ملا خسرو في (( الدرر ) ) (2: 50) في تعليل ذلك: لأن هذه صفات داعية إلى اليمين، وقد صرح في (( الكافي ) )وغيره: إن الصفة في المعين لغو إلاّ إذا كانت داعية إلى اليمين كما في مسألة الرطب إذ ربما يضره الرطب لا التمر، والفرق بين المسألتين أن صفة البسرة وصفة الرطبة وجدتا ثمة في المعين وكان مقتضى قولهم الصفة في المعين لغوٌ أن تكون لغوًا، لكنها لم تلغ لكون الصفة داعية إلى اليمين وهاهنا وجدت في المنكر والصفة فيه معتبرة.اهـ.