فهرس الكتاب
(أو لحمًا [(1) ] فأكلَ سمكًا) (2) : أي لا يحنثُ في لا يأكلُ لحمًا فأكل سمكًا، (أو لحمًا أو شحمًا فأكلَ أليةً [(3) ] ، ولا في لا يشتري رُطبًا فاشترى كِباسةَ (4) [ (5) ] بُسْرٍ فيها رُطب (6) .
(1) قوله اولهما يعني لو حلف لا ياكل لحلالا يحنث باكل لحم السمك لأن لحم السمك وأن سمى لحما في القرآن حيث قال تعالى تاكلون منه طريا لكنه لا يعد لحما في العرف بل هو ليس بلحم حقيقة أيضًا لأن اللحم منشأة من الدم ولادم في السمك لسكونه في الماء نعم يحنث باكل لحم الغنم والبقر والجاموس ونوحها بل بلحم خنزير أو انسان أيضًا لانه لحم حقيقة وعرفا وأن كان حراما وكذا إذا اكل كبد أو كبشا كذا في الهداية وغيرها
(2) لأن اللحم ما يتولّد من الدم وليس في السمك دم، ومطلق الاسم يتناول الكامل، وكذلك من حيث العرف لا يستعمل السمك استعمال اللحم في اتخاذ الباحات منه، وبائع السمك لا يسمى لحَّامًا، والعرف في اليمين معتبر، إلاّ أن يكون نوى السمك، فحينئذ تعمل نيته؛ لأنه لحم من وجه. ينظر: (( المبسوط ) ) (8: 176) .
(3) قوله فاكل إلية بفتح الهمزة قال في المصباح قال ابن السكيت وجماعة لا تكسر الهمزة ولا يقال والجمع اليات كسجدة وسجدات والتثنية اليان بحذف الهاء على خلاف القياس وانما لا يحنث باكل الالية لانها ليست بلحم ولا شحم عرفا بل هي نوع ثالث
(4) كِباسة: عنقود النخل، والجمع كبائس. ينظر: (( البحر ) ) (4: 487) .
(5) قوله كباسة بكسر الكاف ثم باء موحدة والسين المهملة العذق الذي من التمر بمنزلة العنقود من العنب بالفارسية خوشة خربا
(6) لأن البيع يصادفه جملةً فيكون القليل تابعًا للكثير ولهذا بائعه لا يسمى بائع الرطب. ينظر: (( التبيين ) ) (3: 126) .