الصفحة 2125 من 4657

وحنثَ لو حلفَ لا يأكلُ رطبًا أو بُسْرًا أو ولا بُسْرًا فأكل مُذنِّبًا [ (1) ] ): أي حلفَ لا يأكلُ رطبًا فأكل مُذنَّبًا، أو حَلَفَ لا يأكلُ بُسْرًا فأكل مُذنِّبًا، أو حلفَ لا يأكلُ رطبًا ولا بسرًا فأكلَ مُذنِّبًا حنثَ هذا عند أبي حنيفةَ [ (2) ] - رضي الله عنه -؛ لأنَّ المُذَنِّبَ بعضُهُ رَطب وبعضُه بُسْر، فمَن أكلَهُ [أكل] (3) الرَّطب [ (4) ] والبُسْر.

وقال في (( الهداية ) ): إن عندهما [ (5) ] إذا حلفَ لا يأكلُ رطبًا لا يحنث بالبُسْر المُذنَّب، وإذا حلفَ لا يأكلُ بسرًا لا يحنثُ بالرَّطب المُذنِّب (6) .

(1) قوله مذنبا على صيغة اسم الفاعل من التذنيب وجاء في استعمال الفقهاء بفتح النون أيضًا يقال ذنبت البسرة إذا حمرت من ذنبه

(2) قوله عند أبي حنيفة رح قال في الهداية وقالا لا يحنث في الرطب بالبسر المذنب ولا في البسر بالرطب المذنب لأن الرطب المذنب يسمى رطبا والبسر المذنب يسمى بسرا فصار كما إذا كان اليمين على الشراء وله أن الرطب المذنب ما يكون في ذنبه قليل بسر والبسر المذنب على عكسه فيكون آكله اكل البسر والرطب وكل واحد مقصود في الاكل بخلاف الشراء لانه يصادف الجملة فيتبع القليل فيه الكثير انتهى وفي البناية ذكر في الايضاح والمبسوط والاسرار وشروح الجامعين قول محمد رح مع أبي حنيفة رح في انه يحنث انتهى وفي فتح القدير هذا بناء على انعقاد اليمين على الحقيقة لا العرف والا فالرطب الذي فيه بقعة بسر لا يقال لآكله آكل بسر في العرف فكان قول أبي يوسف رحمه الله اق

(3) سقطت من م.

(4) قوله اكل البسر فيحنث في الحلف معهم اكل الرطب والحلف بعدم اكل البسر والحلف بعدم اكلهما بوجود اكل البسر والرطب كليهما في اكل المذنب

(5) قوله أن عندهما هذا هو حاصل عبارة الهداية وقد نقلناها سابقا

(6) انتهى من (( الهداية ) ) (2: 80) ، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت